علم اليقين وعينه
( الرَّحْمنِ )
بإفاضة علم اليقين وفوائده
( الرَّحِيمِ )
بإفاضة عين اليقين وفوائده
( أَلْهاكُمُ )
أي شغلكم عن اللّه وطاعته والنظر في أسمائه وصفاته وافعاله وما يجب عليكم في حقه وما يجب لأنفسكم في الآخرة وما يجب في الأموال وسائر النعم من صرفها إلى ما خلقت لأجله
( التَّكاثُرُ )
بالأموال والأولاد والتفاخر بهما وبالآباء والأقارب
( حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ )
أي متم على ذلك الشغل
( كَلَّا )
أي انزجروا عن الاشتغال بذلك لأنكم
( سَوْفَ تَعْلَمُونَ )
في البرزخ ما فوّتم به من النعيم الأبدي والقرب من الجناب الصمدى
( ثُمَّ كَلَّا )
أي انزجروا مرة بعد أخرى لأنكم
( سَوْفَ تَعْلَمُونَ )
في القيامة ما هو أجل من ذلك
( كَلَّا )
أي انزجروا عن اعتقاد أنه انما يعلم في البرزخ والقيامة بل
( لَوْ تَعْلَمُونَ )
الآن ما أنتم عليه
( عِلْمَ الْيَقِينِ )
الكاشف لبعض الحجب الظلمانية
( لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ )
ما أنتم فيه قبل البرزخ والقيامة
( ثُمَّ )
ان زدتم تصفية وانكشف عنكم الحجب
( لَتَرَوُنَّها )
أي الجحيم ما أنتم فيه
( عَيْنَ الْيَقِينِ )
أي كرؤية البصر
( ثُمَّ )
أي بعد رؤية الجحيم في هذه المقامات
( لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ )
أي عن جميع ما أنعم به عليكم مما شغلكم من لصحة والفراغ والشباب والأموال والأطعمة والأشربة من أنعم بها ولم أنعم بها واين صرفتم ضما للعذاب العقلي إلى الحسى نعوذ باللّه من ذلك * تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على سيد المرسلين محمد وآله أجمعين
* ( سورة العصر ) *
سميت به لدخول عمر العبد الذي هو رأس ماله فيه فاشبه القرآن الذي هو رأس مال أهل العلم
[ تفسير بسم الله ]
( بِسْمِ اللَّهِ )
المتجلى بجلاله في الانسان أهل الخسر وجماله في أهل الايمان والأعمال الصالحة
( الرَّحْمنِ )
بجعلهما أهل الربح
( الرَّحِيمِ )
بزيادة ربح المتواصين بالحق والصبر
( وَالْعَصْرِ )
أي الزمن الذي فيه عمر الانسان الذي هو رأس ماله في تحصيل الاعتقادات والاخلاق والاعمال والأحوال
( إِنَّ الْإِنْسانَ )
جميع افراده
( لَفِي خُسْرٍ )
أي نوع من نقص رأس المال كلىّ أو جزئىّ وهو تضييعه العمر الذي يمكنه فيه تحصيل القرب من اللّه ورضوانه وثوابه الأبدي بالمعاصي أو الشهوات الفانية المستعقبة للبعد من اللّه وغضبه وعقابه
( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا )
فإنهم يربحون المعارف المفيدة للسعادة الأبدية والقرب من اللّه ومخالطة ملائكته
( وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ )
فإنهم يربحون الاخلاق والأحوال في الدنيا والفوز بالدرجات والنجاة من الدركات في الآخرة
( وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ )
أي أوصى بعضهم البعض بالاعتقادات الصائبة والاخلاق الحسنة والأعمال الصالحة
( وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
على الخيرات وعن الشرور فإنه ربح بثواب الارشاد والتعليم وثواب من عمل بوصيتهم ولا ينقطع ما دامت سلسلته باقية إلى الأبد * تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على سيد المرسلين محمد وآله أجمعين
* ( سورة الهمزة ) *
سميت بها لدلالتها على أن من كسر اعراض آحاد الخلق استحق الويل فكيف من هتك حرمة اللّه ورسوله بالتكذيب
[ تفسير بسم الله ]
( بِسْمِ اللَّهِ )
المتجلى بكمالاته في الانسان حتى استحق الويل من رأى النقص