اللهم اجعلنا منهم * تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وآله أجمعين
* ( سورة الزلزلة ) *
سميت بها لدلالتها على عظم ما تجلى للأرض من نور الحق المزلزل لها يوم القيامة
[ تفسير بسم الله ]
( بِسْمِ اللَّهِ )
المتجلى بكمالاته للأرض حتى تزلزلت
( الرَّحْمنِ )
بتثقيل اعمال بني آدم عليها حتى أخرجت
( الرَّحِيمِ )
بما أوحى إليها من الاخبار بأسباب تلك الأعمال
( إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ )
أي حركت تحريكا شديدا عن اشراق نور اللّه عليها مع ريح النفخة الثانية ومع غضب اللّه على أهل المعصية
( زِلْزالَها )
الممكن لها
( وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ )
أي أظهرت عن اشراق ذلك النور عليها مع رؤية غضب اللّه على أهل المعصية
( أَثْقالَها )
أي مقادير اعمال بني آدم عليها كأنه ثقل عليها خيرها لكونه للّه وشرها لكونه معصيته
( وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها )
حصل عليها ثقل ما عمل فيها من غير أن تكون مكلفة بها
( يَوْمَئِذٍ )
مع تلك الزلزلة لها
( تُحَدِّثُ أَخْبارَها )
التي فيها تلك الأعمال وأسبابها لتكون شاهدة على مقادير اثقالها ولا احتمال للكذب في تلك الأخبار لان ذلك التحديث منها
( بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى )
أمرا
( لَها )
بتلك الأخبار ولا يقتصر على ايصال تلك الأخبار أو الاعمال إلى بني آدم في مقام الحشر بل
( يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ )
أي يخرجون عن قبورهم إلى أماكن تلك الأعمال
( أَشْتاتاً )
أي متفرقين لتفرق تلك الأماكن
( لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ )
في تلك الأماكن ويسمعوا اخبارها قبل أن يروها في الصحف والموازين لئلا ينكروها فيخرجوا إلى الصحف والموازين
( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ )
أي نملة صغيرة أو هباءة وان توهم ان مثقالها لا يثقل على الأرض أصلا
( خَيْراً يَرَهُ )
وان كان محبطا
( وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )
وان كان معفوا عنه إذ لا يخلوا عن أثر في التخفيف أو نقص الدرجة أو رفعها بالندم عليها * تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وآله أجمعين
* ( سورة العاديات ) *
سميت بها لدلالتها على سرعة غضب اللّه على الانسان الكنود وهو من أعظم انذارات القرآن
[ تفسير بسم الله ]
( بِسْمِ اللَّهِ )
المتجلى بجماله في العاديات حتى أقسم بها وبجلاله حتى جعلها قهر أعدائه
( الرَّحْمنِ )
بجعلها مثال سرعة غضبه ليحترز عنه
( الرَّحِيمِ )
بجعلها مقسما بها مبالغة في التخويف ليرحم الخائف بالرحمة الخاصة
( وَالْعادِياتِ )
أي الخيول التي تسرع السير إلى الأعداء ضابحة أي مصوتة بصوت أنفاسها أو أجوافها
( ضَبْحاً )
يشبه الغاضب إذ يخرج صوت نفسه أو جوفه
( فَالْمُورِياتِ قَدْحاً )
أي التي تخرج النار صاكة بحوافرها الحجارة ا يراه الغاضب النار من ضربه
( فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً )
أي التي قارب أصحابها ان يغيروا العدو وقت الغفلة والفرح لا بد اله ترحا كما أن الغاضب يغير راحة المغضوب عليه حال غفلته
( فَأَثَرْنَ بِهِ )
أي هيجن بذلك الوقت
( نَقْعاً )
أي غبارا كما يثير الغاضب الغبار على عيني المغضوب عليه
( فَوَسَطْنَ بِهِ )
أي في ذلك الوقت
( جَمْعاً )
من الأعداء كما أن الغاضب ينزل الآفة لجوف المغضوب عليه
( إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ )