على خروج المال ولا مانعين للخير لكنهم دون المصلين لأنهما ربما يشغلانهم وان لم يؤثرا فيهم
( وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ )
اى الجزاء فإنهم لا يجزعون بالشر ولا يمنعون الخير لعلمهم بجزاء البليات والصدقة لكنهم دون المصلين والمزكين لأنهما كثيرا ما يشغلانهم لكن يرجحون عليهم بمقتضى علمهم بالجزاء
( وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ )
اى خائفون فيخافون من عقاب الجزع ومنع الخير بل
( إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ )
مع الصبر وإيتاء الخير أيضا
( غَيْرُ مَأْمُونٍ )
اخره عن التصديق بالجزاء لان داعيه حب وداعيه خوف والعمل مع الحب أولى
( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ )
فإنهم صابرون
( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ )
بترك الصبر عليه
( غَيْرُ مَلُومِينَ )
حتى يعدوا من أهل الجزع
( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ )
اى المجاوزون حد العفة فلا يكونون صابرين إذا اتوا أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم أيضا فهذا متعلق بعدم الجزع فقط
( وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ )
فإنهم ليسوا مانعين للخير واخره عن الاوّل لان الصبر أشد ولذا قدم قوله إذا مسه الشر جزوعا وعدم الجزع والمنع فيما ذكر محقق ثم أشار إلى ما يتوهم فيه عدم الجزع فقال
( وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ )
اى حافظون فإنهم يعزمون على الصبر لواذا هم المشهود عليه وهذا كله فيما يقارن العمل ثم أشار إلى ما يتأخر عنه فقال
( وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ )
بعد الفراغ منها
( يُحافِظُونَ )
فيصبرون عن الرياء والعجب
( أُولئِكَ )
المتزكون عن رذيلتى الجزع والبخل
( فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ )
لاتصافهم بمكارم الاخلاق وإذا فعل ما للكافرين أولى الاخلاق الذميمة والمؤمنين أولى المكارم
( فَما )
اى اى حالة حصلت
( الَّذِينَ كَفَرُوا )
حال كونهم
( قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ )
اى نحوك متطلعين تطلع المتأمل مع كونهم
( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ )
اى متفرقين تفرق المعرض كأنهم يريدون التأمل فيخافون لزوم الحجة فيعرضون
( أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ )
بترك التأمل لئلا تلزمه الحجة فيدخل النار
( أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ
كَلَّا )
ردع عن هذا الطمع
( إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ )
ليتأملوا في مبدئهم ومنتهاهم فيعلموا بمقتضاه فيفوزوا والا خابوا وقد وجب التأمل إذ بعثت للامر به فإذا لم يتأملوا
( فَلا أُقْسِمُ )
اى فلا حاجة إلى القسم
( بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ )
المستبدل طلوع كوكب بغروب ما يقابله وغروب كوب بطلوع ما يقابله ومستبدل الظلمة بالنور والنور بالظلمة
( إِنَّا لَقادِرُونَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ )
لصحبتك ليتأملوا فيما امرناهم
( خَيْراً مِنْهُمْ )
كالأنصار
( وَ )
لا تعارض في قدرتنا إذ
( ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ )
اى مغلوبين وإذا وجب عليهم التأمل وهم يخوضون ويلعبون
( فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا )
في الباطل
( وَيَلْعَبُوا )
بالآيات
( حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ )
للجزاء يجيبون فيه داعى اللّه وان لم يجيبوه اليوم فإنهم
( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ )
اى القبور يسرعون إلى الداعي
( سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ )
اى صنم نصب للعبادة
( يُوفِضُونَ )
اى يستبقون لاستلامه طمعا في ان يكون في حق السابق ارحم منه في حق غيره لكنهم من غضب اللّه عليهم لعدم اجابتهم داعيه في الدنيا يكونون
( خاشِعَةً )
اى ذليلة
( أَبْصارُهُمْ )
بحيث لا يمكنهم النظر اليه بل