تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
كالمملوكة بالنسبة إليك
( وَ )
لاعتبار معنى المملوكية في نسائك أحللنا لك
( امْرَأَةً مُؤْمِنَةً )
دون الكافرة وان كانت أولى بالمملوكية إذ لا تحل لك
( إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ )
فتأكد فيها معنى المملوكية
( إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها )
فكان ذلك منزلة قبول الهبة جعلنا هذه الأمور
( خالِصَةً لَكَ )
لما فيك من معنى السيادة
( مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ )
فإنهم لا يحل لهم الزيادة على أربع ولا ما زاد على قسمتهم في الغنيمة من الإماء الا ان يتملكوها بوجه آخر ولا الموهوبة
( قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ )
اى على المؤمنين
( فِي )
حل
( أَزْواجِهِمْ )
من الولي والشهود وعقد النكاح
( وَ )
في حل
( ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ )
من الدخول في القسمة أو التملك بوجه آخر لكن أسقطناه عنك
( لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ )
أيها المنجذب الينا مع أنه لا بد لك في أداء الرسالة من الانجذاب إلى عالم السفل
( حَرَجٌ )
اى ضيق في باب النكاح الجاذب إلى عالم السفل فلو وقع الحرج لضعف الجاذب فلا يقاوم الجواذب العلوية
( وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً )
لك ما حرم من ذلك على الغير لكونه
( رَحِيماً )
بك ولغلبة معنى المملوكية في حق أزواجه عليه السّلام لم يجب لهن القسم بل
( تُرْجِي )
اى تؤخر مضاجعة
( مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي )
اى تضم
( إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَ )
لهذا أيضا
( مَنِ ابْتَغَيْتَ )
اى طلبت نكاحها
( مِمَّنْ عَزَلْتَ )
عن نكاحك بطلاقها ثلاثا أو أقل
( فَلا جُناحَ عَلَيْكَ )
ان تعيدها إلى نكاحك من غير تحليل لامتناع ان تزوّج بآخر فلو شرط التحليل انسد عليها باب النكاح وليس ذلك ظلما عليهن بل
( ذلِكَ أَدْنى )
اى أقرب إلى إفادة
( أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ )
لو سويت بينهنّ
( وَ )
لو تركت
( لا يَحْزَنَّ )
بالترك
( وَ )
لكن
( يَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ )
من الحقوق
( كُلُّهُنَّ )
اما التي زيد في حقها فظاهر واما التي نقص فهي ناظرة إلى أنه حكم اللّه فتطمئن به نفسها
( وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ )
من أنه عليه السّلام متبع لامر اللّه أو لهوى نفسه
( وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً )
برضاهن
( حَلِيماً )
عمن يعتقد في رسوله اتباع الهوى ولرضاهنّ بحكم اللّه ارضاهن فقال لرسوله من أحلهن
( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ )
اللاتي تنكحهنّ
( مِنْ بَعْدُ )
اى بعد كونهنّ في نكاحك
( وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ )
فتطلق إحداهن وتنكح مكانها أخرى
( وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ )
فانهنّ يحرمن عليك
( إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ )
فإنه يجوز لك التسري عليهنّ
( وَ )
انما جوز له التسري لرضاهن به لأنه أهون من التزوّج إذ
( كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً )
اى ناظر افنظر إلى رضاهنّ بالتسرى دون التزوّج وقد رضين بحكمه فراعاهنّ على رسوله ثم طلب من المؤمنين مراعاة حقوقه عليه السّلام فقال
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا )
مقتضى ايمانكم باللّه رعاية حقوق رسوله
( لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ )
ولو لأعظم المهمات في وقت من الأوقات
( إِلَّا )
وقت
( أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ )
بعد استئذان أو غيره بان تدعوا
( إِلى طَعامٍ )
فأدخلوا ان كنتم
( غَيْرَ ناظِرِينَ )
اى منتظرين
( إِناهُ )
اى وقته فان المنتظر في معنى المتطفل فلا ينبغي أن تدخلوا
( وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ )
من غير انتظار
( فَادْخُلُوا )
على سبيل الندب وامكثوا إلى أن تفرغوا
( فَإِذا طَعِمْتُمْ )
اى فرغتم من الاكل
( فَانْتَشِرُوا )
اى تفرقوا فلا تمكثوا بعده مستدعين لحاجة
( وَلا مُسْتَأْنِسِينَ )
بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم
( لِحَدِيثٍ )
تسمعونه منه فان ما تستضرون بالمكث لسماعه أجل مما