تنتفعون به
( إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ )
وايذاء الآحاد ربما لا يفي به فائدة السماع فكيف ايذاء أفضل الخلائق وكأنه يهم ان يهتك حرمتكم لاخراجكم
( فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ )
لكن اخراجكم حق
( وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ )
اى لا يترك الامر بالحق ترك المستحيى
( وَ )
إذا دخلتم بيوت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلا تنظروا إلى نسائه ولو وقت سؤال المتاع منهنّ بل
( إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً )
اى شيأ ينتفع به
( فَسْئَلُوهُنَّ )
ان يلقينه عليكم
( مِنْ وَراءِ حِجابٍ )
اى ستر
( ذلِكُمْ )
اى الستر
( أَطْهَرُ )
اى أشد تطهيرا
( لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ )
من الميل اليهنّ وإليكم ويجب التطهير عنه لما فيه من ايذاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ )
تهتكوا حرمته وان لم يتأذ به مثل ان
( تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ )
اى من بعد مفارقته بطلاق أو وفاة لا إلى انقضاء العدة بل
( أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً )
لما فيه من هتك حرمة حبيبه صلّى اللّه عليه وسلّم
( إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً )
من نكاحهن
( أَوْ تُخْفُوهُ )
اى تضمروه في صدوركم
( فَإِنَّ اللَّهَ )
يؤاخذكم به وان عفا عن الخواطر في المعاصي الفعلية لكن هذا يشبه الكفر ويكفى في المؤاخذة على الكفر علمه به وقد
( كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً )
للعذاب والمؤاخذة ولما أمرهنّ بالحجاب شق عليهن أمر المحارم فقال
( لا جُناحَ )
اى لا اثم
( عَلَيْهِنَّ فِي )
عدم احتجابهن عن
( آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ )
ولم يذكر العم والخال لأنهما كالأب والام
( وَلا نِسائِهِنَّ )
اى المؤمنات فلا يجوز للكتابيات الدخول على نسائه عليه السّلام
( وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ )
من العبيد والإماء
( وَاتَّقِينَ اللَّهَ )
ان تفجرن بأحد المذكورين بزنا أو سحاقة
( إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً )
فيجازيكم بما يشهد منكم وربما يفضحكم وانما عظم ايذاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند اللّه لعظم شأنه عنده
( إِنَّ اللَّهَ )
باعتبار جميع أسمائه يصلى اى يرحم على النبي مرة بعد أخرى إلى ما لا يتناهى
( وَمَلائِكَتَهُ )
الذين هم خواصه
( يُصَلُّونَ )
اى يطلبون الرحمة طلبا بعد آخر دائما
( عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا )
مقتضى ايمانكم موافقة اللّه وخواصه
( صَلُّوا عَلَيْهِ )
اى اطلبوا الرحمة عليه فوق ما يرحمه بدون طلبكم ليصير أكمل مما هو عليه فيكمل الفيض بواسطته عليكم
( وَسَلِّمُوا )
اى اطلبوا له سلامة الاستعداد لقبول ما لا يتناهى من وجوه الرحمة
( تَسْلِيماً )
غير منقطع
( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ )
بايذاء حبيبه ومضادته في فعله به
( وَرَسُولَهُ )
بدل ما يجب عليهم من الصلاة والتسليم عليه فعل بهم ضد ما يفعل به على الوجه الكلى وهو انهم
( لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا )
فلم يجعل دنياهم مزرعة لآخرتهم
( وَالْآخِرَةِ )
إذ فاتهم نعيمها ونجاتها ولم يجعل لهم شفاعة ملك ولا نبي بل يتفق الكل على لعنهم
( وَ )
لا يقتصر في حقهم على اللعن كما في الدنيا بل
( أَعَدَّ لَهُمْ )
وهم في الدنيا
( عَذاباً مُهِيناً )
يجتمع فيه الآلام الحسية مع العقلية لاهانتهم للّه ولرسوله حيث اجترؤا على ايذائهما
( وَ )
كيف لا يكون هذا في ايذاء اللّه ورسوله وقد عظم أمر ايذاء عامة المؤمنين
( الَّذِينَ يُؤْذُونَ )
بالقرية أو غيرها
( الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ )
وان كن ناقصات
( بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا )
من زنا أو غيره
( فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً )
في صورة القرية يبهت المفترى عليه
( وَإِثْماً مُبِيناً )
في سائر الاذيات فلا بد