تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ان يبهتهم العذاب ويظهر اثمهم في النار فيجتمع عليهم مع العذاب الحسى الفضيحة الدائمة
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ )
الذي شأنه قلع الخبائث من أصلها
( قُلْ )
دفعا لأذى المؤمنات
( لِأَزْواجِكَ )
اللاتي ايذاء المنافقين لهن أشد
( وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ )
اى يقربن تقريب تغطية
( عَلَيْهِنَّ )
اى على وجوههن وأبدانهن شيأ
( مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ )
اى ملاحفهن عند الخروج من الحجاب للحاجة
( ذلِكَ أَدْنى )
اى أقرب
( أَنْ يُعْرَفْنَ )
بأنهن حرائر
( فَلا يُؤْذَيْنَ )
ايذاء الإماء لطلب الفجور فإذا فعلن ذلك غفر لهن الخروج عن الحجاب رحمة بهن في قضاء الحوائج
( وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً )
واللّه
( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ )
اى لم يكف بعد هذا التحفظ
( الْمُنافِقُونَ )
عن ايذاء رسول اللّه ونسائه وبناته ونساء المؤمنين بالفرية عليهم
( وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ )
اى فجور عن مطالبة نساء المؤمنين به
( وَالْمُرْجِفُونَ )
الذين يزلزلون الخلائق بفريتهم المنتشرة
( فِي الْمَدِينَةِ )
من هذا الباب أو من باب التخويف من الأعداء
( لَنُغْرِيَنَّكَ )
اى لنسلطنك عليهم سلطانا لاصقا
( بِهِمْ )
بإقامة الحدود والتعزيرات عليهم حتى يضطروا
( ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها )
في المدينة من رؤية شدتك عليهم
( إِلَّا )
زمانا
( قَلِيلًا )
يستعدون فيه للخروج ولا يشق على أحد خروجهم لكونهم
( مَلْعُونِينَ )
اى مبغضين للّه وللخلق ولا يستريحون بالخروج لأنهم
( أَيْنَ ما ثُقِفُوا )
اى وجدوا
( أُخِذُوا )
اى أسروا
( وَ )
ان لم يمكن أخذهم
( قُتِّلُوا )
اى يولغ في قتالهم
( تَقْتِيلًا )
غير منقطع إلى الموت وليس ذلك ببديع لكونه
( سُنَّةَ اللَّهِ فِي )
المفترين والمؤذين
( الَّذِينَ خَلَوْا )
اى مضوا
( مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ )
اى لهذا الحكم
( تَبْدِيلًا )
في المستقبل ولكن لا يبالي الناس بهذه السنة ولا بالساعة بل
( يَسْئَلُكَ النَّاسُ )
الذين نسوا هذه السنة التي يقاس عليها أمر الساعة
( عَنِ السَّاعَةِ )
استبعادا لها
( قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ )
اختص بعلمها ليزداد الخلق خوفا منها
( وَما يُدْرِيكَ )
اى شئ يدلك على بعدها ليقل خوفك منها
( لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً )
فاحتمال قربها كاف في التخويف البليغ وانما لا يخافها من كفر بها والكفر لا يبعدها بل يبعد الكافرين عن ربها
( إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَ )
لا ينفى خوفها إذ
( أَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً )
أمنوا منها وكما لم يؤمنهم عن أصلها لم يؤمنهم عن الخلود فيها بل جعلهم
( خالِدِينَ فِيها أَبَداً )
كيف وكفرهم بها لم يكن عن شبهة فضلا عن حجة بل مع تحقق الحجة عليهم لذلك
( لا يَجِدُونَ وَلِيًّا )
يشفع لهم
( وَلا نَصِيراً )
يدفع عنهم كيف واعراضهم عن مقتضى الحجة انما كان للتحرز عن طاعة اللّه وطاعة رسوله لينصرفوا إلى أهويتهم لذلك
( يَوْمَ تُقَلَّبُ )
اى تصرف من جهة إلى أخرى
( وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ )
كاللحم إذا شوى
( يَقُولُونَ )
متمنين ما استحال بعد امكانه
( يا )
أيها المتمنى تعال
( لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا وَقالُوا )
معتذرين إلى اللّه تعالى في ترك طاعته وطاعة رسوله
( رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا )
بدل طاعتك وطاعة رسولك لكون أهويتنا عندهم وكانوا يتبعونها ويستكبرون على من يدعوهم إليك
( فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا )
الموصلة إليك
( رَبَّنا )
لما عذبتنا باضلالهم
( آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ )
على الضلال والاضلال
( وَ )
لا يقتصر على الضعفين بل
( الْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً )
لكثرة اضلالهم وقرئ بالموحدة اى في المقدار لعظم جرمهم ثم أشار إلى أن العذاب