لست بعاجز بل
( أَنَا أُحْيِي )
بمباشرة المرأة
( وَأُمِيتُ )
بالقتل
( قالَ إِبْراهِيمُ )
أريد الاحياء والإماتة بنفخ الروح واخراجه وأنت عاجز عن تحريك بعض الأجسام المتحركة إلى جهة بتحويلها إلى أخرى مع أن أصل التحريك من آثار الحياة فإذا عجزت عن أثر من اثارها مع وجود مثله فأنت عنها في غاية العجز
( فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ )
بتحريك فلكها على خلاف حركته الخاصة
( مِنَ الْمَشْرِقِ )
إلى المغرب
( فَأْتِ بِها )
بتحريك فلكها على حركته الخاصة
( مِنَ الْمَغْرِبِ )
إلى المشرق ان قدرت على مقاومته
( فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ )
اى غلب بالحجة من ثبت كفره لكنه لم يخرج من ظلمته لاصراره على العناد الذي هو أجل وجوه الظلم
( وَاللَّهُ لا يَهْدِي )
بالحجج والدلائل
( الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )
بالعناد
( أَوْ )
ألم تر إلى
( كَالَّذِي )
اى مثل عزير بن شرخيا أو ارميا بن حلقيا المخرج من الظلمات إلى النور بطريق لا نظير له حين
( مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ )
هي بيت المقدس
( وَهِيَ خاوِيَةٌ )
اى حيطانها ساقطة
( عَلى عُرُوشِها )
اى سقوفها لسقوطها أولا حين خربها بختنصر
( قالَ )
استعظاما لقدرة المحيى واستصغار النفسه عن معرفة كيفية الاحياء
( أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها )
اى كيف يعمر اللّه هذه القرية بعد خرابها فكان منه كالوقوع في الظلمات فأراه الدليل على الاحياء الحقيقي في نفسه مبالغة في قلع الشبهة اخراجا له منها إلى النور
( فَأَماتَهُ اللَّهُ )
وتركه ميتا
( مِائَةَ عامٍ )
ليندرس بالكلية
( ثُمَّ بَعَثَهُ )
أي أحياه ببعث روحه إلى بدنه وبعض اجزائه إلى بعض بعد تفرقها ولما التبس عليه أمر الموت بالنوم سأله عن مقدار لبثه ليعلمه ان اللبث في النوم لا يمكن هذه المدة وذلك إذ
( قالَ كَمْ لَبِثْتَ )
وكان قدمات ضحى وبعث بعد المائة قبل غروب الشمس
( قالَ )
قبل النظر إلى الشمس
( لَبِثْتُ يَوْماً )
ثم التفت فرأى بقية فقال
( أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ )
فان ترددت
( فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ )
أي لم يتغير إذ لو لم يكونا معادين لكانا بطول النهار متغيرين
( وَ )
لو أمكن بقاؤهما على حالهما
( انْظُرْ إِلى حِمارِكَ )
كيف صار عظاما ولا يتصور في يوم واحد فأعدنا لك الكل ليكون لك آية على البعث
( وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ )
على البعث وان لم يشاهدوا اعادتك ولا إعادة طعامك وشرابك وحمارك
( وَ )
لو أردت معرفة كيفية الاحياء
( انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ )
أي عظام الحمار
( كَيْفَ نُنْشِزُها )
أي نرفع بعضها على بعض ونركبه عليه
( ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ )
اعادته مع طعامه وشرابه وحماره بعد التلف الكلى وظهر له كيفية الاحياء
( قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
فخرج من الظلمات إلى النور
( وَ )
اذكر لتمثيل قصة المار على القرية في الاخراج من الظلمات إلى النور بالاحياء قصة إبراهيم
( إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ )
مع علمه بأنه أكمل الناس ايمانا ليظهر به غرضه في الجواب فيعلمه السامعون
( أَ )
تشك في قدرتى على الاحياء ووعدى به
( وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى )
آمنت
( وَلكِنْ )
سألت
( لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي )
برؤية الاحياء فوق طمأنينته بالوحي والاستدلال
( قالَ )
ان أردت الطمأنينة
( فَخُذْ أَرْبَعَةً )
أي أربعة افراد
( مِنَ )
أجناس
( الطَّيْرِ )
الذي هو أعلى من الحيوانات الأرضية والمائية
( فَصُرْهُنَّ )
أي اضممهنّ
( إِلَيْكَ )
لتتأملها فلا