بلا فائدة
( تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ )
لا يقتصر في حقهم على حسرة عدم الفائدة بل يزاد فيها حيث يعكس عليهم مطلوبهم إذ
( يُغْلَبُونَ وَ )
لا يقتصر على مغلوبيتهم بل
( الَّذِينَ كَفَرُوا )
أي ماتوا على الكفر منهم وهم غير العباس وحكيم بن حزام
( إِلى جَهَنَّمَ )
لا إلى غيرها كشهداء المسلمين
( يُحْشَرُونَ )
أي يساقون وانما حشروا إلى جهنم وشهداء المؤمنين إلى الجنة
( لِيَمِيزَ اللَّهُ )
القتيل
( الْخَبِيثَ مِنَ )
القتيل
( الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ )
العمل
( الْخَبِيثَ )
للقتيل الخبيث من الانفاق وغيره
( بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ )
بلا فرجة بين العالي والسافل
( فَيَرْكُمَهُ )
أي فيكثفه
( جَمِيعاً )
ليزدادوا ثقلا
( فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ )
على رأسه لتضعيف العذاب عليه دائما بلا تخفيف إذ
( أُولئِكَ )
البعداء في رتبة جمع الخبائث
( هُمُ الْخاسِرُونَ )
وجوه الخيرات التي بها التخفيف فان زعموا أن هذه الخبائث المتراكمة لا ترتفع بالاسلام وحده فلا فائدة فيه
( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا )
أي ثبتوا على الكفر لرؤيتهم عجزهم عن دفع خبائثهم المتراكمة
( إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ )
من الخبائث المتراكمة وغيرها فان نور الاسلام إذا قوى على اذهاب ظلمة الكفر فهو أقوى على اذهاب سائر الظلمات
( وَإِنْ يَعُودُوا )
إلى الكفر والخبائث بعد ما سهل عليهم ازالتهما فكأنهما أزيلتا عنهم لم يؤخر أمنهم إلى الآخرة
( فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ )
بصب العذاب الدنيوي على المعاندين
( وَ )
لو لم يعجل عذابهم
( قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ )
أي لا توجد
( فِتْنَةٌ )
أي اضلال لمن بعدهم
( وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ )
فلا يسقط الجهاد ما دام أحد على دين باطل
( فَإِنِ انْتَهَوْا )
بالقتال عن الكفر والخبائث ظاهرا
( فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ )
ببواطنهم
( بَصِيرٌ
وَإِنْ تَوَلَّوْا )
أي أخذوا على مقاتلتكم أولياء من الكفار
( فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ )
أي حافظكم عنهم وناصركم عليهم
( نِعْمَ الْمَوْلى )
أي الحافظ فلا يضيع من تولاه
( وَنِعْمَ النَّصِيرُ )
لا يغلب من نصره
( وَ )
من توليه لكم قسمة الغنائم بجعل بعض أقسامها لمن هو سبب نصركم فهي من نصره إياكم وتوليه لكم
( اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ )
قل أو كثر وهي ما أخذ المسلمون عنوة من الكفار
( فَأَنَّ لِلَّهِ )
الذي منه النصر المتفرع عليه الغنيمة
( خُمُسَهُ )
كخمس الركاز شكرا له على نصره واعطائه الغنيمة باخراج جرّ منها
( وَ )
ذلك الخمس يعطى خواص عباده فيعطى خمس منه
( لِلرَّسُولِ )
الذي هو الأصل في أسباب النصر وللامام بعده يصرفه في المصالح كرزق نفسه وأهله والولاة والعلماء والأئمة والمؤذنين وسد الثغور والأسلحة وغير ذلك
( وَ )
آخر
( لِذِي الْقُرْبى )
بني هاشم والمطلب لا عبد شمس ونوفل لأنهم قاربوه في سببية النصر ولعدم مخالفتهم إياه في الجاهلية والاسلام
( وَ )
آخر حق
( الْيَتامى )
من مات آباؤهم ولم يبلغوا لأنهم ضعفاء فلهم أثر في النصر ويشترط فيهم الفقر
( وَ )
آخر حق
( الْمَساكِينِ )
لأنهم أيضا ضعفاء كاليتامى
( وَ )
آخر حق
( ابْنِ السَّبِيلِ )
وهو المسافر لان دعاءه أقرب إلى الإجابة لكونه بظهر الغيب فله دخل في النصر وانما قدرنا كذلك لئلا يلزم تسديس الغنيمة مع حرمان الغانمين أو جعل الخمس للّه والأربعة للخمسة مع حرمان الغانمين أيضا ولا قائل به والأربعة الباقية من أصل الغنيمة لأهل الوقعة للفارس