المشركون يحرسون عليا يحسبون أنه النبي فلما أصبحوا ساروا اليه ليقتلوه فرأوا عليا فقالوا أين صاحبك فقال لا أدرى فاتبعوا أثره فلما بلغوا الغار رأوا نسج العنكبوت على بابه فقالوا لو دخله لم يبق لنسج العنكبوت أثر فمكث فيه ثلاثا وخرج
( وَيَمْكُرُونَ )
في حق سائر المتقين
( وَيَمْكُرُ اللَّهُ )
أي يدبر بخفية ما يبطل مكرهم في حقهم
( وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ )
أي أعظمهم تأثيرا
( وَ )
كيف لا يمكر اللّه عليهم وهم يمكرون على آياته فإنه
( إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا )
المنسوبة إلى عظمتنا لعجز غيرنا عنها
( قالُوا قَدْ سَمِعْنا )
مثل هذا من بلغائنا
( لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا )
وان لم يبلغ حد أولئك البلغاء ولا اعجاز فيها باعتبار اخباره عن الغيب
( إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ )
أي أخبار كاذبة سطرها الاوّلون وهذا منهم مع ايثارهم المقاتلة بالسيوف على مقابلة الحروف وعلمهم بأن أخباره موافقة لكتب الأنبياء المتقدمين وما تواتر عنهم
( وَإِذْ قالُوا )
عندما ألزموا الاعجاز الدال على حقيته
( اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا )
الكلام الأدنى من حد الاعجاز
( هُوَ الْحَقَّ )
المعجز بحيث يعلم كونه
( مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا )
لمعاندتنا معك
( حِجارَةً )
ترجمنا بها على أشد الوجوه لازدياد ثقلها بكونها من أبعد الأماكن العالية
( مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ )
أبلغ في الايلام من الأحجار فقال تعالى دفعا لمكرهم بأنه لو كان حقا لعجل لهم العذاب
( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ )
وان تحقق سبب وقوعه على الفور من استعجالهم إياه على أشد وجوه المعاندة مع اللّه والمكر بعباده
( وَأَنْتَ فِيهِمْ )
أي في مكانهم لأنه لو نزل فيه لأصاب كل من كان فيه
( وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ )
وان أمكنه تخليصك من العذاب النازل في مكانهم
( وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )
أي يتوقع منهم الاستغفار ثم أشار بأنّ المانعين المذكورين انما منعا من العذاب الدنيوي دون الأخروي فقال
( وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ )
على ذلك
( وَ )
قد استحقوه على ما هو أدنى منه إذ
( هُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ )
مع أنهم لا يستحقون صد أحد عنه لأنه انما يستحقه من كان وليه فان له أن يصد عنه عدوّه
( وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ )
ولا المؤمنون أعداءه بل الامر بالعكس لأنه
( إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ )
فلهم أن يصدوا المفسدين عنه
( وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ )
أنهم المفسدون
( وَ )
ليسوا بصلاتهم أولياءه لأنه
( ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ )
الذي يتوجه اليه المصلون لغاية حرمته
( إِلَّا )
مبطلة لحرمته لكونها
( مُكاءً )
تصفيقا
( وَتَصْدِيَةً )
أي تصفيرا وتسميتهم ذلك صلاة كفر
( فَذُوقُوا الْعَذابَ )
على الصلاة التي ادعيتم بها ولاية البيت
( بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ )
ثم أشار إلى أن صدقاتهم أيضا كفر فقال
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ )
على نهج الصدقة
( لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
الذي يطلب بالصدقة قطعه للوصول إلى غاية المطالب كالمطعمين يوم بدر وهم أبو جهل بن هشام وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ونبيه ومنبه ابنا الحجاج وأبو البختري بن هشام والنضر بن الحرث وحكيم بن حزام وأبىّ بن خلف وربيعة بن الأسود والحرث بن عامر والعباس بن عبد المطلب كان يطعم كل واحد منهم الجيش يوما بعشر جزور
( فَسَيُنْفِقُونَها )
بلا فائدة دنيوية ولا دينية
( ثُمَّ )
إذا اطلعوا على كونها