تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
28 -
بادِيَ الرَّأْيِ
: بالهمزة « 1 » ، أي يتبعوك بأول الرأي من غير تأمل . وبغير همز ؛ أي بظاهر رأيهم من غير تفكر « 2 » . 29 -
فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ
: أي خفيت الرسالة . وقرئ بالتشديد أخفاها اللّه عليكم « 3 » . 29 -
أَ نُلْزِمُكُمُوها
: أي أنجبركم بالدخول تحتها « 4 » .
هامش
- القرطبي : الأراذل هنا هم الفقراء والضعفاء ، كما قال هرقل لأبي سفيان : أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم ؟ فقال : بل ضعفاؤهم فقال : هم أتباع الرسل . قال علماؤنا : إنما كان ذلك لاستيلاء الرئاسة على الأشراف ، وصعوبة الانفكاك عنها ، والأنفة من الانقياد للغير ، والفقير خليّ عن تلك الموانع فهو سريع إلى الإجابة والانقياد ، وهذا غالب أحوال أهل الدنيا . القرطبي ، الجامع 9 / 23 . وقال ابن عباس :« أَراذِلُنا »: يعني سفلتنا بلغة جرهم . اللغات في القرآن ص 28 . ( 1 ) في « ز » : بالهمز . ( 2 ) في « ز » تفكه وهو تصحيف .« بادِيَ الرَّأْيِ »: يقال بدا يبدو إذا ظهر . ويجوز أن يكون« بادِيَ الرَّأْيِ »من بدأ يبدأ وحذف الهمزة . وحقق أبو عمرو الهمزة فقرأبادِيَ الرَّأْيِأي أول الرأي أي اتبعوك حين ابتدءوا ينظرون ، ولو أمعنوا النظر والفكر لم يتبعوك ، ولا يختلف المعنى هاهنا بالهمز وترك الهمز . القرطبي ، الجامع 9 / 24 . ( 3 ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم : « فعميت » : بتخفيف الميم وفتح العين وقرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم : « فعمّيت » بضم العين وتشديد الميم . قال ابن الأنباري ومعنى ذلك : فعمّاها اللّه عليكم إذ كنتم ممن حكم عليه بالشقاء . وكذلك قرأ أبي بن كعب ، والأعمش « فعمّاها عليكم » . ابن الجوزي ، زاد المسير 4 / 97 . قال الفراء : وسمعت العرب تقول : قد عمّي عليّ الخبر وعمي عليّ بمعنى واحد . وهذا ممّا حوّلت العرب الفعل إليه وليس له ، وهو في الأصل لغيره ألا ترى أن الرجل الذي يعمى عن الخبر أو يعمّى عنه ، ولكنّه في جواز مثل قول العرب : دخل الخاتم في يدي والخفّ في رجلي ، وأنت تعلم أن الرجل التي تدخل في الخفّ والأصبع في الخاتم . معاني القرآن 2 / 12 . في « ز » : أي خفيت ، وقرئ بالتشديد أي أخفاها اللّه عليكم . ( 4 ) الكلمة ساقطة في « ز » .