سورة المؤمن « 1 »
قوله تعالى :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ
.
قال الزمخشري : قيل : خلق اللّه تعالى خلقا يقال له : أسرا ، قيل : زاوية من زوايا العرش على كاهله .
ابن عرفة : إنما هذا إذا قلنا : إن السماء بسيطة ، وأما إن كانت كروية ؛ فلا يحتاج إلى حامل ، لأن الكورة تحمل بعضها بعضا ، نعم إن مجموعها محتاج أن تحل بمستقر .
ابن عرفة : وهذا دليل على أن الملائكة أجسام لطيفة ، وهو مذهب أهل السنة .
قوله تعالى :
وَمَنْ حَوْلَهُ
.
يحتمل أن يكون حاملا ولا محمولا ، أي لا يكون ظلا ؛ فيكون معطوفا على الذين يحملون العرش وخبره يسبحون .
قوله تعالى :
وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
.
الزمخشري : ما فائدة قوله تعالى :
وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ؟
، فأجاب : بأن فائدته إظهار شرف الإيمان والحض عليه .
قال ابن عرفة : وعادتهم يجيبون بجواب آخر : وهو احتمال عود الضمير المجرور بأن على الحمد ، أي ويؤمنون بحمد ربهم ، بمعنى أنهم يعتقدون أنه المستحق للحمد ؛ فإنا قد نجد في الدنيا بعضنا يحمد بعضا في الظاهر دون الباطن .
قوله تعالى :
رَحْمَةً وَعِلْماً
.
العلم عام ، والرحمة إما عامة [ 66 / 320 ] فما من عذاب منزل إلا وفي علم اللّه تعالى ما هو أعظم منه ، وإما أنه مخصوص بذلك وبالغائب .
قوله تعالى :
فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا
.
احتج بها المعتزلة ، ونحن نقول : إما أن المعاصي أقل والتوبة هنا من الكفر لقوله تعالى :
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ،
وإما أن التوبة من الذنوب والمعاصي مسكوت عنه ، وهذا الدعاء مقبول من البعض قطعا .
هامش
( 1 ) وهي سورة غافر .