قوله تعالى :
غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
.
إما تعليل التعليل أو تعليل بعد تعليل ، فعلى الأول : المعنى رجاء أن يتذكروا ؛ فيكون تذكرهم سببا في ترجي تقواهم .
وعلى الثاني : المعنى رجاء أن يحصل لهم التذكر والتقوى .
قيل لابن عرفة : فهلا عطف ؟ فقال : الحكمان إذا كانا في غاية الاتصال ، أو في غاية الانفصال لا يعطفان .
قوله تعالى :
غَيْرَ ذِي عِوَجٍ
.
قالوا إذا قلت : زيد ذو مال ، فهو دليل على كثرة ماله ، ومنه قوله تعالى :
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ
[ سورة القلم : 13 - 14 ] ، ونحوه للقاضي عياض في حديث : " قد بلغ علي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال " .
وقال السهيلي في الروض الآنف في حديث هرقل في قول أبي سفيان : هو فينا دون والانخفاض منه .
قوله تعالى :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا
.
لما تقدم أن القرآن يشتمل على ضرب الأمثال عقبه ببيان أن من حمله ذلك هذا المثل .
قوله تعالى :
فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ
.
ذكر ابن عرفة كلام المفسرين ، ثم قال : وكان بعضهم يحمله على أن طريق الحق واحدة والضلال متعددة ، فنسب ما أفصح به الزمخشري ، في قوله تعالى :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
[ سورة الأنعام : 1 ] فالمحق يتبع دليلا واحدا ؛ والمبطل من نفسه عند الشهوات متعددة .
قوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
.
إشارة إلى أن من ليس فيه استشارة قابلية للعلم فجهله نعمة ، لأن الحمد إنما هو على المنعم .
قيل لابن عرفة : اختار جملة نعمة لغيره ؛ لأنه نعمة به .