تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
لِلَّهِ ،
فلما عطفه بالواو دل على إنه معطوف على قوله تعالى :
وَفُتِحَتْ أَبْوابُها ،
وما بينهما جملة اعتراض . فإن قلت : هل قال :
صَدَقَنا
في خبره ؟ فالجواب : أن الصدق في الخبر واجب والوفاء بالعهد مختلف فيه ، قيل : يجب ، وقيل : لا يلزم ؛ وإذا صدق حيث لا يلزم الصدق ، فأحرى أن يصدق حيث يلزم الصدق ، فهو من التنبيه بالأدنى على الأعلى . قوله تعالى :
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
. يحتمل أن يريد حوله في مقصره من داخل ، أو دخوله في محرابه من خارجه ، وهو الذي تقدم لنا ؛ هل خارجه الخلاء والملأ ؟ قوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاؤُها
. كان بعضهم يأخذ من هذه الآية إن جاء لا يصدق إلا على من مضى ووصل إلى الشيء ، بخلاف قولك : مضى زيد لعمرو ، فإنه يحتمل أن يكون رجع من الطريق ، وبقي المعنى مستفاد من قوله
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا ،
فما أفاد جاء إلا لدخول المحل .