قوله تعالى :
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
.
أي وجبت .
قوله تعالى :
أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
.
حجة لمن يقول من المحدثين : إن الصاحب هو من دام الصحبة معك ، خلافا لأكثر المحدثين في قولهم : إن الصاحب من رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وجلس معه ولو لحظة .
قوله تعالى :
الَّذِينَ كَفَرُوا
.
إنما من قريش وشبه حالهم في عذابهم وإهلاكهم ، قال : أممهم السالفة أو عام فيهم ، وفي الأمم السالفة ، وشبه إهلاكهم في الدنيا إهلاكهم في الآخرة الموعود بوقوعه بهم .
قوله تعالى :
رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ،
.
قال ابن عرفة : عادتهم يقولون : إن الدعاء تحصيل الحاصل ؛ لا يجوز إذ لا فائدة فيه ؛ ووعد اللّه حق واجب وقوعه ، وقال تعالى
جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا
[ سورة مريم : 61 ] ، قال : وأجيب : بأن الدعاء يتم لمن اتصف بالتوبة ؛ واتباع سبيل الحق والدعاء لمن أحل بعض ذلك ؛ لكن يلحقه بروحه في وفاته ، ويدخله الجنة التي وعد المتقين ، وراعى في هذه المعطوفات السبقية في الزمان ؛ فالأب أنسب ثم الزوجات ثم الأولاد .
وقوله تعالى :
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
.
مع أن المناسب الغفور الرحيم إشارة أن هذه النعمة محض تفضل منك ولا تجب عليك شيء .
قوله تعالى :
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
.
قال ابن عرفة : هذا احتراس أو تتميم ، أما تقرير كونه احتراسا فلأنه لما تقدمها
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ،
فقد يتوهم من وصف النحاة في الحدود ، فاحترس من ذلك بما يتضمن أن من صفة العدل ؛ فيجزي كل نفس ما كسبت لا يزيد عليها ولا ينقص ، وأما تقدير كونه تتميما ، فلأنه لما تقدم اختصاص اللّه تعالى يومئذ بالملك والقهر والغلبة تممه بأن السلاطين والجبابرة أذلاء محكومون ، فهو ينصف المظلوم من ظالمه ؛ وإن كان جبارا عنيدا ، وخبره بما كسبت وما كسب ؛ فعلى قراءة