كان بعض الطلبة يقول : دليل على أنه . . . . « 1 » إذ ليس بواجب عقلا ، وإنما واجب شرعا .
قوله تعالى :
إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي
.
هو أول من أسلم من ضعفة المؤمنين كصهيب ، وعمار ، وبلال ، وخباب بن الإرث رضي اللّه عنهما .
قوله تعالى :
يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا
.
ويؤخذ منه قول ترجيح ، قول ابن سحنون : في إجازته قول القائل : من غير تقييد بالنسبة ؛ لأن هذا إنشاء لا خبر عن معنى والقطع فالمعتقد دوامه ، وقد حكى عياض :
أن رجلا ضرب الباب على ابن سحنون ، فقال : كيف تقول أنا مؤمن ؟ فقال : أنا مؤمن إن شاء اللّه فبصق في وجهه ، فأصيب الرجل بلكمة واعورت أحد عينيه .
قال ابن عرفة : والتحقيق أنه قصد الإعلام بحالته ، فلا شيء فيه ، وإن قصد الإعلام بعاقبة أمره فلابد من الاستثناء .
قوله تعالى :
فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا
.
دليل على التوبة غير مقطوع بقبولها إلا أن يجاب فيه بصحة الدعاء بالواجب إظهار التذلل والخضوع .
قوله تعالى :
وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
.
ولم يقل : أنت خير الغافرين ؛ لأن الرحمة سبب في المغفرة ، وإسناد الحكم إلى السبب أقوى من إسناده إلى سببه ، ولذلك فرق الفخر بين برهان الأم وبرهان الأب .
قوله تعالى :
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا
.
أي خدمة وهو بضم السين ، وقرئ بكسرها ، أي فعله ، واستهزاء وقيل : العكس .
قوله تعالى :
حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي
.
قيل : حتى للتقليل ، وقيل : غاية ، فإن قلت : مفهوم الغاية على أن نسيانهم ذكر اللّه واقع لاتخاذهم المؤمنين سخريا ، قلنا : واقع العموم السخرية ، ويبقي أخصها ، وهي السخرية الأخصية الشديدة [ 57 / 275 ] . . . « 2 » فهو آخر مدخر .
قوله تعالى :
أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ
.
وجه الحصر هنا إما باعتبار قسمهم وهم الكفار أو للمحصور فيهم فوز خاص وسائر المؤمنين حصلوا فوزا عاما .
هامش
( 1 ) بياض في المخطوطة .
( 2 ) سقط وطمس في المخطوطة .