قيل : من لا يكاد يخلو من ذكر اللّه بقلبه أو بلسانه ، أو بهما ، ويدخل في ذلك قراءة القرآن ، والاشتغال بالعلم .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من استيقظ من نومه وأيقظ امرأته فصليا جميعا ركعتين كتبا من الذاكرين اللّه كثيرا والذاكرات » .
وقيل :
وَالصَّائِمِينَ
من صام رمضان ، وقيل : الممسكين عن القبائح ، والمراد بالفروج ما هو الظاهر .
وقيل : المنافذ من السمع والبصر ، والفم والفرج .
قوله تعالى
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
[ الأحزاب : 36 ]
النزول
روي عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطب زينب بنت جحش بن رئاب الهلالية ليست بقرشية وهي بنت عمته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لأن أمها أميمة بنت عبد المطلب فخطبها عليه السّلام لزيد بن حارثة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اشتراه في الجاهلية ثم أعتقه ، فأبت وأبى أخوها عبد اللّه ، فنزلت فأنكحها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زيد بن حارثة .
وقيل : هي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وهبت نفسها للنبي عليه السّلام فقبل ، وزوّجها زيدا فسخطت وأخوها ، وقالا : إنما أردنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فزوج عبده ، ثم حصل منهم الرضاء بما أراد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وثمرة هذا : جواز زواجة الامرأة من غير كفؤ .
قوله تعالى :
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
[ الأحزاب : 37 ]