أعظم من ذنب الجاهل ، وقالوا : حد الحر أكثر من حد العبد ، ويقال :
العقوبة على قدر المثوبة ، وقيل : لأن في ذلك هتكا لحرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأذية له ، وتنفيرا عنه .
وقوله :
ضِعْفَيْنِ
، قيل : أراد مثلثة وهذا هو الظاهر .
وعن أبي عبيدة : الضعفان ثلاثة أمثال ، وقيل : أربعة أمثال ؛ لأن الضعف مثلاه .
قوله تعالى
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ
[ الأحزاب : 31 ]
القنوت الملازمة للطاعة ، وإنما كان أجرهن مثلي غيرهن لأمرين :
الأول : لأن مشقتهن أكثر من حيث صبرن على المشقة ، وحسن معاشرته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
والثاني : أنه يقتدى بهن فيكبر لأجل ذلك الصلاح فصرن سببا .
وثمرة هذا أن المسبب يكون ثوابه أكثر إذا فعل لأجل سببه ، فمن أوصى بقربة كثر ثوابه إن فعل الموصى إليه ما أوصى به .
قوله تعالى
فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ
[ الأحزاب : 32 ]
ثمرة ذلك : أن ما دعا إلى القبيح قبح ؛ لأنه تعالى قال :
فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
قيل : أراد بالمرض شهوة القبيح والميل إلى المعاصي ، وقيل النفاق .
وقوله تعالى :
وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
[ الأحزاب : 32 ]
يعني : لا يكون فيه لين يطمع من مرض قلبه ، وفي ذلك دلالة على