تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أعظم من ذنب الجاهل ، وقالوا : حد الحر أكثر من حد العبد ، ويقال : العقوبة على قدر المثوبة ، وقيل : لأن في ذلك هتكا لحرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأذية له ، وتنفيرا عنه . وقوله :
ضِعْفَيْنِ
، قيل : أراد مثلثة وهذا هو الظاهر . وعن أبي عبيدة : الضعفان ثلاثة أمثال ، وقيل : أربعة أمثال ؛ لأن الضعف مثلاه . قوله تعالى
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ
[ الأحزاب : 31 ] القنوت الملازمة للطاعة ، وإنما كان أجرهن مثلي غيرهن لأمرين : الأول : لأن مشقتهن أكثر من حيث صبرن على المشقة ، وحسن معاشرته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والثاني : أنه يقتدى بهن فيكبر لأجل ذلك الصلاح فصرن سببا . وثمرة هذا أن المسبب يكون ثوابه أكثر إذا فعل لأجل سببه ، فمن أوصى بقربة كثر ثوابه إن فعل الموصى إليه ما أوصى به . قوله تعالى
فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ
[ الأحزاب : 32 ] ثمرة ذلك : أن ما دعا إلى القبيح قبح ؛ لأنه تعالى قال :
فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
قيل : أراد بالمرض شهوة القبيح والميل إلى المعاصي ، وقيل النفاق . وقوله تعالى :
وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
[ الأحزاب : 32 ] يعني : لا يكون فيه لين يطمع من مرض قلبه ، وفي ذلك دلالة على