تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وخاصمت امرأة إلى شريح في متعه فقال : متعها إن كنت من المتقين ، ولم يجبره ، وهذا إشارة إلى قوله تعالى في سورة البقرة :
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
[ البقرة : 241 ] والمتعة صحح للمذهب ما ذكره القاضي جعفر : أنها كسوة ، ومثلها من مثله ، وفي الكشاف : وهي درع ، وملحفة ، وخمار على حسب السعة ، والاقتار ، قال فيه : إلا أن يكون نصف مهرها أقل من ذلك فلها الأقل ، ولا ينقص من خمسة دراهم ؛ لأن أقل المهر عشرة ، وهذا قول أبي حنيفة ، وعند الناصر ، والشافعي : المتعة غير مقدرة ، وأعلاها خادم ، وأدناها خاتم ، وأوسطها ثوب . وقوله تعالى
وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
[ الأحزاب : 28 ] أي طلاقا جميلا من غير إضرار ، ويكون موافقا للسنة ، وهذا توهم بقول من قال : إن التخيير بين الدنيا والآخرة ، فإن اخترن الدنيا سرحهن أي طلقهن ، ومن قال : إنه بين الطلاق والبقاء فالمراد بالتسريح الإرسال والترك ، لا أنه يحتاج إلى طلاق منه . وفي التهذيب : اختار أبو علي قول الحسن : ليس بتخيير طلاق ولكنه عدة . قوله تعالى
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ
[ الأحزاب : 30 ] وإنما ضوعف عقابهن ضعفين ؛ لأن نعم اللّه عليهن أكثر ، وفضلهن على غيرهن أكبر ، ولهذا قال العلماء - رضي اللّه عنهم - إن ذنب العالم
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 63 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )