يضع الكف على الكف مع نقل صفة صلاته ، فقال قوم : الزيادة مقبولة ، وقال قوم : هذه الزيادة ليست مناسبة للصلاة ، وإنما هي من باب الاستعانة ، فلهذا أجازها الشافعي في النفل لا في الفرض .
وقيل : هو أن يقعد بين السجدتين حتى يبدو نحره عن عطاء .
وقيل : ارفع يديك بالدعاء إلى نحرك عن سلمان التيمي ،
وقيل : ارفع يديك إلى النحر عند افتتاح الصلاة .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة ، فقال الهادي ، وأحد الروايتين عن القاسم ومالك : ليس بمشروع .
وقال القاسم في الرواية الثانية : إنه مشروع للرجال دون النساء إلى شحمة الأذن ، أو إلى المنكبين .
وقال مالك في رواية : يخير .
وقال المؤيد بالله ، والناصر ، وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وهو قول أكثر العلماء إنه مشروع للرجال والنساء ،
وسبب الخلاف أن الهادي عليه السّلام ومن معه تمسكوا بقوله تعالى :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
وبقوله عليه السّلام : « اسكنوا في الصلاة » وذلك يقتضي ترك الرفع .
قالوا : ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ، اسكنوا في الصلاة » لكن يقال : هذا ورد في رفع أيديهم عند السّلام ، وذلك لأن من تمام الخبر : « إنما يكفي أحدكم إذا سلم على أخيه أن يقول : السّلام عليكم ورحمة اللّه ، وأشار بأصبعه المسبحة يمينا وشمالا » .
قال في النهاية : وفي حديث أبي هريرة أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له : « وكبر » ولم يأمر برفع يديه .
ومن أثبت ذلك قال : قد ثبت عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حديث ابن عمر وغيره أنه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ، وفي سنن أبي داود بالإسناد إلى سالم عن