أبيه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى تحاذي منكبيه ، وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع .
وفي حديث ابن عمر أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا قام إلى الصلاة رفع يديه إلى حذو منكبيه ، ثم كبر وهما كذلك .
وفي حديث وائل بن حجر قال : صليت خلف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكان إذا كبر رفع يديه ، وروي هذا في السنن من طرق كثيرة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وفي الشرح : وروى زيد بن علي عن أبيه ، عن جده ، عن علي - صلوات اللّه عليهم - أنه كان يرفع يديه في التكبيرة الأولى إلى فروع أذنيه .
وعن ابن مسعود قال : صليت خلف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبي بكر ، وعمر فكانوا لا يرفعون إلا في تكبيرة الافتتاح .
قال الإمام يحيى : الرفع هيئة عند من أثبته ،
وفي النهاية عند الجمهور من المالكية أنه سنة ، وذهب داود وجماعة من أصحابنا إلى أن ذلك فرض .
قال الحاكم : الأولى أن يحمل على الصلاة ونحر الإبل ؛ لأنه المشهور الظاهر ؛ لأنه عطفه على الصلاة .
سورة يا أيها الكافرون ( الكافرون )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
.
هذا خطاب لبعض الكفار ، فلا يقال : الكفر ملة واحدة ، كما قال أبو حنيفة وأحد قولي الشافعي بل ملل مختلفة عندنا ، وأحد قولي الشافعي لقوله تعالى في سورة البقرة :
وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى
[ البقرة : 113 ] الآية ، فلا تصح بينهم المناكحة والموارثة .