تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
وقال أبو حنيفة ، والشافعي ، والقاسم في مسائل عبد اللّه بن الحسن : إنه مشروع . وقال أبو حنيفة : تحت السرة ، وقال الشافعي : فوق السرة وتحت الصدر ، وقال مالك : إنه مشروع في النفل إذا طال . وسبب الخلاف أن الأئمة قالوا : المأمور به في الصلاة الخشوع ، لقوله :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
وترك الوضع من الخشوع ، ومن قال : إنه سنة قال : قد ورد ذلك صريحا ونصا . قال في سنن أبي داود : وعن ابن الزبير أنه قال : صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة . وعن ابن مسعود أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوضع يده اليمنى على اليسرى . وعن علي - رضي اللّه عنه - أنه قال : السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة . وروي بالاسناد عن علي عليه السّلام كان يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة . قال أبو داود : وعن سعيد بن جبير فوق السرة ، وقال أبو مخلد : تحت السرة ، وكذا عن أبي هريرة . وعن طاوس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يضع يده اليمنى على يده اليسرى ، ثم يشد بهما على صدره وهو في الصلاة . قال أهل المذهب : اختلاف الرواية فيما لا يجوز فيه التخيير يوجب إطراحها والرجوع إلى الأصل ، وهو أن الأفعال غير مشروعة ، وأن الفعل الكبير مفسد . وقال أبو طالب : إذا فعل ذلك بطلت صلاته . وجه قول مالك في النهاية : قد جاء في صفة صلاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث أبي حميد وضع اليمين على اليسار ، وجاءت آثار ثابتة لم ينقل فيها أنه كان