وقال أبو حنيفة ، والشافعي ، والقاسم في مسائل عبد اللّه بن الحسن :
إنه مشروع .
وقال أبو حنيفة : تحت السرة ، وقال الشافعي : فوق السرة وتحت الصدر ، وقال مالك : إنه مشروع في النفل إذا طال .
وسبب الخلاف أن الأئمة قالوا : المأمور به في الصلاة الخشوع ، لقوله :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
وترك الوضع من الخشوع ، ومن قال : إنه سنة قال : قد ورد ذلك صريحا ونصا .
قال في سنن أبي داود : وعن ابن الزبير أنه قال : صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة .
وعن ابن مسعود أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوضع يده اليمنى على اليسرى .
وعن علي - رضي اللّه عنه - أنه قال : السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة .
وروي بالاسناد عن علي عليه السّلام كان يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة .
قال أبو داود : وعن سعيد بن جبير فوق السرة ، وقال أبو مخلد :
تحت السرة ، وكذا عن أبي هريرة .
وعن طاوس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يضع يده اليمنى على يده اليسرى ، ثم يشد بهما على صدره وهو في الصلاة .
قال أهل المذهب : اختلاف الرواية فيما لا يجوز فيه التخيير يوجب إطراحها والرجوع إلى الأصل ، وهو أن الأفعال غير مشروعة ، وأن الفعل الكبير مفسد .
وقال أبو طالب : إذا فعل ذلك بطلت صلاته .
وجه قول مالك في النهاية : قد جاء في صفة صلاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث أبي حميد وضع اليمين على اليسار ، وجاءت آثار ثابتة لم ينقل فيها أنه كان