قال جار اللّه : ولا يكون الإنسان مرائيا بإظهار الفريضة لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« لا غمة في فرائض اللّه ؛ لأنها شعائر الدين » وتاركها يستحق الذم ، فيظهرها لإزالة التهمة ، والمراد إذا نوى بها ما شرعت له ، لا إذا أراد بها الرياء .
وأما النوافل فإن أظهرها ليقتدى به كان جميلا ، وإن قصد أن يثنى عليه بالصلاح كان قبيحا ورياء .
وعن بعضهم أنه رأى رجلا سجد في المسجد سجدة شكرا وأطالها فقال : ( ما أحسن هذا لو كانت في بيتك ) ، وإنما قال ذلك ؛ لأنه توهم منه الرياء والسمعة .
قال جار اللّه : دلت على أن اجتناب الرياء صعب إلا على المرتاضين بالإخلاص ، ومن ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الرياء أخفى في أمتي ، من دبيب النملة السوداء ، في الليلة المظلمة ، على المسح الأسود » .
وأما منع الماعون فقد توعد اللّه عليه ، فالذي صحح للمذهب ، وهو الظاهر من قول العلماء : أنه الزكاة ، وذكر ذلك عن علي عليه السّلام وابن عمر ، وابن الحنفية ، والحسن ، وقتادة ، والضحاك ، وأبي مسلم .
قال في التهذيب : وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « الماعون الزكاة أربع مرات » قال الراعي :
قوم على الإسلام لما يمنعوا * ما عونهم ويضيعوا التهليلا « 1 »
قال ذلك شكاية على عثمان من ولاته .
وعن ابن عباس ، وابن مسعود - رضي اللّه عنهما - وإبراهيم ، وسعيد بن جبير : [ ما يتعاور في العادة من الفاس ، والقدر ، والمغرفة ، وقد ذكر المنصور بالله أن عارية هذا واجبة وذكر ] « 2 » في رسالته المسماة ب
هامش
( 1 ) البيت ساقط في ( ب ) .
( 2 ) ما بين المعكوفين ساقط من ( ب ) .