تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
وقيل : نزلت في العاص بن وائل السهمي ، وقيل : في الوليد بن المغيرة ، وقيل : في عمرو بن عائذ المخزومي ، وقيل : في هبيرة بن أبي وهب . وثمرتها : قبح ظلم اليتيم ، وأنه أقبح من ظلم غيره ؛ لذلك خصه اللّه تعالى ، وإنما كان كذلك لضعفه وعدم ناصره ، وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يقول اللّه تعالى : اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد ناصرا غيري » . ومن ثمراتها : ذم من لا يطعم المسكين ولا يحظ على طعامه . قوله تعالى
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
[ الماعون : 4 - 7 ] ثمرة ذلك : قبح السهو عن الصلاة ، والرياء ، ومنع الماعون . أما السهو عن الصلاة فقيل ذلك وارد في المنافقين الذين يتركونها سرا ، ويصلونها جهرا ، ولا نية لهم ، وسماها صلاة ؛ لأن صورتها صورة الصلاة . وقيل : لا يصلون ، وقيل : أراد لا يتمون أركانها ، بل ينقرونها نقرا ، وقيل : يتركونها حتى يخرج وقتها ، وصحح الحاكم أنها في المنافقين ؛ لأن أول الآية في المكذبين ، وقيل : في غير المنافقين . قال الحاكم : والذم على سبب السهو الذي هو من فعل العبد ليتوجه الذم إليه ، لا على ما هو من فعل اللّه . وروي عن أنس أنه قال : الحمد لله على أن لم يقل في صلاتهم ، وقد روي هذا عن عطاء ، يعني ولم يقل : في صلاتهم ؛ لأن السهو في الصلاة يقع ، وقد كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسهو في صلاته فضلا عن غيره ، ومن ثم أثبت الفقهاء باب سجود السهو . وأما الرياء فقد عد من الكبائر .