وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
، وقد جاء في الأثر أنه قرئ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النجم فلم يسجد .
وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرأ بالنجم فسجد ، فلما سجد مرة وترك مرة ، دل على عدم الوجوب .
سورة البروج
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
[ البروج : 85 ]
لهذه ثمرتان : الأولى : حسن الصبر على القتل ونحوه وأن لا ينطق بكلمة الكفر ؛ لأنه قد ورد في القصة أن قوما آمنوا فاتخذ ملكهم أخاديد ، وأوقد فيها النار فمن لم يرجع أحرق ، وأن راهبا راودوه عن الرجوع عن الإيمان فأبى فقدّ بالمنشار .
الثمرة الثانية : أن الراضي بالفعل كالفاعل في أنه عاص ؛ لأنه قد روى أنهم كانوا فريقين فرقة حرقت المؤمنين في الأخاديد ، وفرقة قاعدة راضية . وقيل : القاعدة مؤمنون لكن لم ينكروا صنيع الكفار .
وعن أبي مسلم فكانوا شركاء في المعصية .
وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ
لهذا ثمرتان : وهما : صحة التوبة عن الكفر والقتل ؛ لأنهم كفار ، وحصل منهم قتل المؤمنين .
الثانية : قبح المنع من الحق ، والإكراه على الباطل ، وهذا حكم مجمع عليه .