وثمرة ذلك : أنه لا ينبغي استعجال العقوبة والنصرة ؛ لأن ذلك موقوف على الحكمة ، ومعنى
رُوَيْداً
أي : منتظرا للعذاب ، قال الشاعر :
رويدك حتى تنظري عم تنجلي * غمامة هذا العارض المتألق
سورة الأعلى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
.
المعنى : نزهه عما لا يليق به من المعاني مثل أن يفسر الأعلى بالعلو الذي هو القهر والاقتدار ، لا بمعنى العلو الذي هو ارتفاع المكان ، وأن يصان عن الذكر لا على وجه التعظيم والخشوع ، ويجوز الأعلى صفة للرب ، أو الاسم .
قال في الكشاف : وفي الحديث لما نزل : فسبح بسم ربك العظيم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اجعلوها في ركوعكم » فلما نزل :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اجعلوها في سجودكم » وكانوا يقولون في الركوع : اللهم لك ركعت ، وفي السجود : اللهم لك سجدت .
وقيل : الاسم بمعنى المسمى عن أبي علي ، نحو قوله :
إلى الحول ، ثم اسم السّلام عليكما .
وقيل : أراد قل سبحان ربي الأعلى عن ابن عباس وقتادة .
وقيل : نزه اسم ربك عن أن تسمي به سواه ، وقيل : صل باسم ربك ، وقيل : حسّن اسمه ؛ لأن حسن الاسم يدل على حسن الصفة ، وحسن الإفعال .
ثمرة ذلك : وجوب تنزيه اللّه ، وتنزيه أسمائه عما لا يليق ، وأن لا يسمى باسمه غيره ، وأن يسبح اللّه في الركوع والسجود ؛ لأن ذلك قد جاء في الخبر ، وهو قوله عليه السّلام : « اجعلوها في ركوعكم ، واجعلوها في سجودكم »