ولكن اختلف في حكم ذلك وصفته .
أما حكمه : فقال أحمد ، وأصحاب الظاهر ، والإمام المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان : إن ذلك واجب .
وقال عامة الأئمة ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ، والشافعي : إن ذلك مستحب غير واجب ، وإن الأمر للندب ، وفعله عليه السّلام على وجه الاستحباب .
والوجه أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال للذي علمه الصلاة : « ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم اركع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا » ولم يأمره بالتسبيح .
وروي أنه قال : فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك .
وأما صفته : فعند القاسم ، والهادي يقول في الركوع : سبحان اللّه العظيم وبحمده ، وفي السجود سبحان اللّه الأعلى وبحمده ، وذلك لوجهين : الأول : أن المروي عن علي عليه السّلام أنه كان يقول ذلك .
الثاني : أنه ورد في ركعتي الفرقان .
وقال زيد ، والمؤيد بالله ، وأبو حنيفة ، والشافعي يقول في الركوع :
سبحان ربي العظيم ، وفي السجود : سبحان ربي الأعلى ، وذلك لوجوه ثلاثة : الأول : أنه ورد في الآية ذكر الرب .
والثاني : قد ورد في حديث حذيفة قال : كان رسول اللّه يقول في ركوعه : سبحان ربي العظيم ثلاثا ، وفي سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا .
وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا ركع أحدكم فليقل في ركوعه سبحان ربي العظيم ، وإذا سجد فليقل في سجوده سبحان ربي الأعلى » وهذا نص .
وقد قال الإمام المهدي عليه السّلام علي بن محمد في هذه المسألة : لا حكم للقياس مع وجود النص .
وقال الناصر في المختصر : إنه مخير .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 503
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص٥٠٣