اليوم الأصلع فضحكنا منه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية قبل أن يصل علي وأصحابه إلى النبي عليه السّلام عن مقاتل والكلبي ، فقيل : استعمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا على بني هاشم ، وكان إذا مر بهم ضحكوا منه .
وثمرتها : تحريم السخرية والاستهزاء بالمؤمنين ، وأن المؤمن لا نقص عليه في ضعف حاله .
سورة انشقت
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ
.
قيل : أراد لا يخضعون . وقيل : أراد لا يضلّون .
قال في الكشاف : قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم « فاسجد واقترب » فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤوسهم ويصفرون فنزلت .
وعن أبي هريرة أنه سجد فيها وقال : واللّه ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسجد فيها .
وعن أنس صليت خلف أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فسجدوا فبهذا احتج أبو حنيفة بأنها واجبة ، والمذهب وهو قول الشافعي انها غير واجبة ، واستدلال أبي حنيفة بهذه على الوجوب يحتمل .
وعن الحسن : هي غير واجبة ، وعن ابن عباس : ليس في المفصل سجدة ، وقد تقدم طرف من هذا ، وقد قال في الشرح : إن عطاء بن يسار سأل أبيّ بن كعب هل في المفصل سجدة ؟ قال : لا ، ويجب أن يكون المراد ليس فيه سجدة واجبة .
والقاسم والهادي والمؤيد باللّه يقولون بعدم الوجوب ؛ لأنه قرئ ما فيه ذكر السجود ، فلا يجب السجود ، كما لو قرئ :
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ