قال قتادة : كانوا يقتلون البنات ، ويغذون الكلاب ، وقد افتخر الفرزدق فقال :
ومنا الذي منع الوائدات * فأحيا الوئيد فلم توأد
لأن جده صعصعة بن ناجية ممن منع الوأد ، وإنما جعل اللّه تعالى السؤال ؛ لأن في ذلك توبيخا لهم ، نظيره :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
فكان هذا توبيخا للنصارى .
وقيل : سئل بمعنى سئل عنها ، أي : عن سبب قتلها بأي ذنب ، نظيره قوله تعالى :
إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
[ الإسراء : 34 ] وقرئ في الشاذ ( سألت ) أي : سألت اللّه تعالى ، أو سألت قاتلها تخاصمه في ذلك .
وثمرة ذلك : تحريم فعل الجاهلية في وأدهم البنات ، وفي الحديث : « الوائدة والموءودة في النار ، إلا أن تتدارك الوائدة الإسلام فيعفو اللّه عنها » وهذا الحديث في الكوكب ومعناه « 1 » .
والعزل لا يلحقه اسم الوأد ، على قول أكثر العلماء ، وإنما منع منه للضرار ، وفي ذلك تفصيل .
وقال القاسم العياني : لا يجوز ، وأنه الوأدة الصغرى .
سورة المطففين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
[ المطففين : 1 - 3 ]
روي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قدم المدينة ، وكانوا أخبث الناس كيلا ، فنزلت ، فأحسنوا الكيل .
هامش
( 1 ) بياض في الأم قدر نصف سطر .