الطاعة لا من المعصية ، فلو نذر بصيام أيام النهي كالعيدين ، وأيام التشريق ، فعن الناصر والشافعي ، وزفر : أنه لا ينعقد نذره ، وعندنا ، والحنفية ، ينعقد ، ويصوم في غيرها .
قال أبو حنيفة ، وصاحباه ، والمرتضى ، وأبو العباس : وإن صام فيها جاز ، وصحح أبو طالب أنه لا يجوز .
حجة الناصر ، والشافعي أن نذره تعلق بالمعصية .
حجتنا أنه سمي طاعة ومعصية فيبطل ذكر المعصية ، وتصح ذكر الطاعة .
قال في الشرح : فصار كما لو قال : عليّ للّه أن أصوم يوما ، وفي هذا إشارة إلى أنه إذا صام في غيرها لم تجب عليه نية القضاء ، وهذا يحتمل .
وقال الإمام يحيى : إن النهي للتنزيه ، إذا لو كان للحظر لم يصح نذره .
قال في التهذيب : وإذا أوجب على نفسه صلاة في دار مغصوبة يلزم النذر بالصلاة عند الجميع .
ومنها : أن الطاعات لا بد فيها من الإخلاص في النية لله ، لا لشكر ولا لمجازاة . قال الحاكم : فإن فعل الصدقة للشكر أو للمجازاة صحت لكن لا يثاب عليها .
ومنها : ما ذكره الحاكم أن صدقة التطوع تصح على وجه الإباحة وعلى وجه التمليك بخلاف الواجب الذي هو الزكاة فيشترط فيه التمليك .
ومنها : أن الإطعام مع الحاجة يكون أعظم في الثواب .
ومنها : أن الصدقة على المسكين واليتيم والفقير لها مزية في الثواب .
ومنها : أن الأسير ممن يتقرب عليه ، وقد تقدم ما قيل فيه .
قال جار اللّه - رحمه اللّه - : وقد سمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الغريم أسيرا فقال : « غريمك أسيرك فأحسن إليه » .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 486
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص٤٨٦