تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
الطاعة لا من المعصية ، فلو نذر بصيام أيام النهي كالعيدين ، وأيام التشريق ، فعن الناصر والشافعي ، وزفر : أنه لا ينعقد نذره ، وعندنا ، والحنفية ، ينعقد ، ويصوم في غيرها . قال أبو حنيفة ، وصاحباه ، والمرتضى ، وأبو العباس : وإن صام فيها جاز ، وصحح أبو طالب أنه لا يجوز . حجة الناصر ، والشافعي أن نذره تعلق بالمعصية . حجتنا أنه سمي طاعة ومعصية فيبطل ذكر المعصية ، وتصح ذكر الطاعة . قال في الشرح : فصار كما لو قال : عليّ للّه أن أصوم يوما ، وفي هذا إشارة إلى أنه إذا صام في غيرها لم تجب عليه نية القضاء ، وهذا يحتمل . وقال الإمام يحيى : إن النهي للتنزيه ، إذا لو كان للحظر لم يصح نذره . قال في التهذيب : وإذا أوجب على نفسه صلاة في دار مغصوبة يلزم النذر بالصلاة عند الجميع . ومنها : أن الطاعات لا بد فيها من الإخلاص في النية لله ، لا لشكر ولا لمجازاة . قال الحاكم : فإن فعل الصدقة للشكر أو للمجازاة صحت لكن لا يثاب عليها . ومنها : ما ذكره الحاكم أن صدقة التطوع تصح على وجه الإباحة وعلى وجه التمليك بخلاف الواجب الذي هو الزكاة فيشترط فيه التمليك . ومنها : أن الإطعام مع الحاجة يكون أعظم في الثواب . ومنها : أن الصدقة على المسكين واليتيم والفقير لها مزية في الثواب . ومنها : أن الأسير ممن يتقرب عليه ، وقد تقدم ما قيل فيه . قال جار اللّه - رحمه اللّه - : وقد سمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الغريم أسيرا فقال : « غريمك أسيرك فأحسن إليه » .