عنها - عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « من نذر أن يطيع اللّه فليطعه ، ومن نذر أن يعصي اللّه فلا يعصه » .
قال الذين لم يوجبوا الكفارة : هذا يدل ألا شيء عليه .
وورد حديث عمران بن الحصين عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا نذر في معصية اللّه ، وكفارته كفارة يمين » وهذا نص في اللزوم ، فكان حجته لنا ، والخبر الأول لم ينف الكفارة وإنما نفى فعل المعصية .
وهاهنا فروع على المذهب وهو :
أن يقال : لو فعل الناذر المعصية هل تسقط الكفارة وإن أثم أم لا ؟
قلنا : في الكافي وأشار إليه في اللمع ، وذكر الفقيه يحيى بن أحمد أنها تسقط .
وذكر السيد يحيى بن الحسين أنها لا تسقط ، والخبر محتمل للقولين ، فمن كونه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « فكفارته » والكفارة إنما تكون للمخالفة ، احتمل ما قاله في الكافي ، ومن جهة إطلاقه ، احتمل كلام السيد يحيى بن الحسين .
وأما لو نذر بمباح كأن يقول : عليه دخول السوق ونحوه ، فأبو العباس ، وأبو طالب قالا : وجود النذر كعدمه ؛ لأن الأصل براءة الذمة .
وقال المؤيد بالله : يلزم كفارة يمين إن خالف ؛ لأنه نذر بما لا يلزم الوفاء به ، فأشبه النذر بالمعصية ، وتفصيل مسائل النذر مستنبط من غير هذه الآية .
وقوله تعالى :
وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
يعني : قاسيا منتشرا من قولهم : استطار الحريق ، واستطار الفجر .
وقوله تعالى :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ
قيل : أراد على حب اللّه وذلك ألا يكون رياء ، ولا لغرض دنيوي من محبة مدح ، أو مجازاة ، وهذا محكي عن الفضيل بن عياض .
وقيل : أراد على حب الطعام ، وهذا نظير قوله تعالى في سورة