وقيل : الأسير في أيدي الكفار يعطون في فكاكه .
وقوله تعالى :
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
.
قيل : هذا بيان عن اعتقادهم ونيتهم ، فأثنى اللّه تعالى عليهم ولم ينطقوا بذلك .
وعند مجاهد : أما أنهم ما تكلموا ولكنه علمه اللّه فأثنى عليهم ، وهكذا عن سعيد بن جبير .
وقيل : يجوز أن يكون قولا باللسان منعا لهم عن المجازاة بمثله ، أو بالشكر ؛ لأن إحسانهم مفعول لله ، وليكون ذلك تنبيها على ما ينبغي .
وعن عائشة - رضي اللّه عنه - أنها كانت إذا بعثت بالصدقة إلى بيت تسأل الرسول ما قالوا ، فإذا ذكر دعاء دعت لهم بمثله ، ليبقى لها ثواب الصدقة خالصا .
وقوله تعالى :
إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً
وصف اليوم بالعبوس مجازا على أن يصفه بصفة أهله ، كما يقال :
نهارك صائم ، وليلك قائم .
وروي أن الكافر يعبس يومئذ حتى يسيل من بين عينيه عرق كالقطران ، والقمطرير : الشديد العبوس .
قال جار اللّه : يحتمل أن المعنى أن إحساننا إليكم للخوف من شدة ذلك اليوم ، لا لإرادة مكافأتكم ، تم كلامه ، وفي هذا إشارة إلى أن من فعل الطاعة لئلا يدخل النار ، أو ليدخل الجنة صح ذلك ، وهذا قد ذكره المنصور بالله ، والفقيه يحيى بن أحمد .
وقال أبو مضر : لا يجزيه ؛ لأن الواجبات وجبت لكونها لطفا ، فقد نوى غير ما وجبت لأجله ، والآية تحتمل أنه لم يفعل الطاعة للخوف ، ولكن فعلها لوجوبها ، وهو مع ذلك خائف ،
وقد ظهرت ثمرات : منها لزوم النذر وهو على ما تقدم من التفصيل ، وبيان ما يؤخذ من الآية وما يؤخذ من السنة ، وأنه إنما يفي بما نذر من