سورة القيامة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
[ القيامة : 2 ]
في ذلك وجوه : أحدها : أنه أراد التي تلوم نفسها على التقصير .
وعن الحسن - رضي اللّه عنه - : إن المؤمن لا تراه إلا لائما لنفسه ، وإن الكافر يمضي قدما لا يعاتب نفسه .
وثمرة هذا : البعث على أن الإنسان يعد على نفسه ذنوبه ليلوم نفسه ، وقد فسرنا به ، أراد نفس آدم عليه السّلام ؛ لأنها لوامة لفعله الذي كان سبب خروجه من الجنة .
قوله تعالى
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
[ القيامة : 13 ]
يعني : بما قدم من أعماله وأخر من آثاره .
وثمرته : أنه يلحق الإنسان الثواب بعد موته ، بما تقدم بسببه في حياته .
قوله تعالى
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
[ القيامة : 14 ]
يعني : شاهدة على فعله ، وهذا نظير قوله تعالى :
كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
[ الإسراء : 14 ] ، وقد استثمر من هذا أن إقرار الإنسان على نفسه حجة يحكم بها عليه في الدنيا ؛ لأن اللّه تعالى جعل شهادة المرء على نفسه حجة يحكم بها عليه في الآخرة .