تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وقوله : « بكّر » يعني صلاة الفجر ، وقوله : « وابتكر » أي راح إلى صلاة الجمعة في الساعة الأولى . وقوله تعالى :
إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
اختلف ما أريد بالذكر فقيل : أراد الخطبة ، وقيل : أراد الصلاة . قال في عين المعاني وهو قول الأكثر ، وقيل : أراد بالذكر الخطبة والصلاة جميعا . واعلم أن الذكر المذكور في الآية مجمل ، ولكن فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيان له ، وقد كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخطب ويصلي ، فيلزم الوجوب ، وهذا مذهب أكثر العلماء . وقال الحسن : الخطبة سنة . قال في النهاية عن ابن الماجشون : إنها سنة ؛ لأن المقصود الصلاة ، وإنما شرعت للوعظ والتذكير ، وإذا قلنا بوجوبها وأنها شرط في الصلاة فاختلف في المقدار الذي يجزي منها ، فمذهب الأئمة والشافعي الواجب خطبتان . واختلف في القدر المجزي فقيل : تكون كل واحدة منطوية على حمد اللّه ، والصلاة على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والصلاة على آله . وقيل : والوعظ والدعاء . قال في الانتصار : أقل ما يجزي الحمد لله والصلاة على رسول اللّه ، أطيعوا اللّه يرحمكم اللّه ، ويقرأ آية ، وقد ذهب إلى هذا بعض أهل المذهب . وقيل : يجب الوعظ مع الحمد والصلاة على رسول اللّه . وقيل : يجب قراءة الآية في الأولى ويجب الدعاء في الثانية ، ويجب فيهما جميعا الحمد ، والصلاة .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 392 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )