تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فيكون الرواح من أول النهار ، وعند مالك : المراد آخر الساعة التي بعد الزوال . وقال قوم : هي قبل الزوال . قال في النهاية : وهو الأظهر لوجوب السعي بعد الزوال . وقال قوم : هي بعد الزوال .

الفرع السادس في اعتبار الجماعة والعدد المعتبر

، فالأكثر وهو كالإجماع أن الجماعة شرط . وقال الحسن بن [ صالح ] حي : تصح الجمعة بالإمام وحده . وجه اشتراط الجماعة أن ذلك كالإجماع من لدنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى يومنا ، ولم يعرف من السلف ولا الخلف أنها صليت فرادى ، ولعل الحسن بن حي يقيسها على سائر الصلوات . وأما العدد ففي ذلك أقوال : فقال الشافعي : أقل عدد تعقد بهم الجمعة أربعون أحرارا بالغين ، مقيمين ، وشبهته أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جمع بأربعين بالمدينة . قلنا : هذا لا ينافي ما عداه . وقال ربيعة : لا تعقد إلا باثني عشر رجلا ، وشبهته أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث مصعب بن عمير قبل أن يهاجر وأمره أن يقيم الجمعة فأقامها في دار سعد بن حثمة ، وروي خيثمة في اثني عشر رجلا . قلنا : هذا ينافي اشتراط الأربعين ، ولا ينافي ما دون ذلك ، والذي خرجه الأخوان للهادي عليه السّلام ، وهو قول أبي حنيفة : أنها تنعقد بثلاثة سوى الإمام ، وفي ذلك دلالة على عدم اشتراط المسجد ؛ لأن الخطاب للجمع ، وهو قوله تعالى :
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
وأقل الجمع ثلاثة ، وقد أثبت داعيا وهو المنادي وتخريج أبي العباس اثنان سوى الإمام ؛ لأن الجمع يطلق على الاثنين .