تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وقال الحسن البصري وداود ، ورواه في النهاية عن الطبري : بواحد مع الإمام ؛ لأن الجماعة تنعقد بذلك ، وقد يطلق الجمع على الاثنين وفاقا ، والإمام أحدهما فهذا سبب الخلاف . وقوله تعالى :
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
دلت على أن ثم نداء أو صلاة ، ولكن ذلك مجمل ، وبيانه ما فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو إجماع المسلمين أن الأذان هو الأذان المعروف ، لكن كان وقت رسول اللّه على ما رواه أهل المذهب ، ورواه في البخاري أنه إذا جلس الإمام على المنبر . قال في البخاري والترمذي : ما معناه أنه كان أذانا واحدا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأبي بكر ، وعمر ، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء وهي صومعة بناها عثمان في سوق المدينة . قال في النهاية : وفيه إذا جلس الإمام على المنبر عند جمهور الفقهاء ، ولكن اختلفوا فقيل : لا يؤذن إلا واحد فقط ؛ لأنه لم يكن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا مؤذن واحد على ما رواه في البخاري عن السائب . وفي رواية أبي حبيب كانوا ثلاثة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقيل : أراد بالثالث الإقامة ، قال : وأحاديث ابن حبيب ضعيفة . قال في التهذيب : قيل أراد أذان الجمعة للوقت ، وقيل : بل هو الأذان عند قعود الإمام على المنبر للخطبة . وقوله تعالى :
مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
أراد : في يوم الجمعة كقوله تعالى :
ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ *
يعني : في الأرض . وقوله تعالى :
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
هذا أمر بالسعي ، واختلف في تفسيره فقيل : أراد بالسعي القصد دون العدو ، وذلك لأنه قد ورد النهي عن السعي إلى الصلاة ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ، ولكن ائتوها وأنتم تمشون ، وعليكم السكينة والوقار » .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 390 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )