تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وروي أنه أحرق دور قوم كانوا يبيعون الخمر ، وكذلك بعض دار ثور بن عمرو لما لحق بمعاوية ، وخرب بعضها ، وخرب الهادي عليه السّلام القرى ، وقطع النخيل والأعناب ، والزروع بنجران وأملح ، وقطع أعناب علاف بحقل صعدة عقوبة لهم على ترك انقيادهم ، وكذلك الناصر بن الهادي عليه السّلام خرب منازل أهل الخطى في نجران ، وقطع نخيلهم وأعنابهم ، وخرب أيضا بلاد قدم وقطابة ، وهكذا كثير من الأئمة فعل ذلك . وأما أخذ المال عقوبة إلى بيت المال فجوزه الأمير الحسين وهو أحد قولي المؤيد بالله ، والمنصور بالله ؛ لأن أخذه أنفع للمسلمين من إتلافه ، وقد روي أن عليا عليه السّلام أخذ نصف مال المحتكر إلى بيت المال . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أعطى زكاة ماله طائعا فله أجرها ، ومن قال لا : أخذناها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « من وجدتموه يصيد من هذه المواضع والحدود فمن وجده فله سلبه » أراد حرم المدينة . وروي أن عمر قضى على من قتل في الحرم بدية وربع دية ، وقضى ابن عباس فيمن قتل في الشهر الحرام في البلد الحرام بدية ، وثلثي دية ، وغير ذلك من الحكايات ، وأحد قولي المؤيد بالله : لا يجوز رفع المال إلى بيت المال عقوبة ؛ لأن ذلك يورث التهمة ، وقد ذكر هذا بعض المفرعين لمذهب الهادي عليه السّلام ، وكذلك منعه الإمام يحيى ، والغزالي . قال الإمام في الانتصار : والعقوبة بالمال كانت جائزة في صدر الإسلام ، ثم نسخت .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 340 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )