تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وأخبرهم بما كان ، وأمر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقتل كعب بن الأشرف فقتله محمد بن سلمة الأنصاري غيلة ، وكان أخاه من الرضاعة ، ثم صبحهم بكتائب وهو على حمار مخطوم بليف فقال لهم : « اخرجوا من المدينة » فقالوا : الموت أحب إلينا من ذلك ، فتنادوا بالحرب . وقيل « 1 » : استمهلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشرة أيام ليتجهزوا للخروج ، فدس إليهم عبد اللّه بن أبي المنافق وأصحابه لا تخرجوا من الحصن ، فإن قاتلوكم فنحن معكم ، ولئن خرجتم لنخرجن معكم ، فدربوا على الأزقة وحصونها فحاصرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إحدى وعشرين ليلة ، فلما قذف اللّه تعالى في قلوبهم الرعب ، وأيسوا من نصرة المنافقين طلبوا الصلح فأبى عليهم إلا الجلاء . على أن يحمل كل ثلاثة أبيات على جمل ما شاءوا من متاعهم ، قيل إلا السلاح فحملوا إلى الشام إلى أريحاء وأذرعات إلا بيتين منهم آل أبي الحقيق وآل حيي بن أخطب فلحقوا بخيبر ، ولحقت طائفة بالحيرة ، وأجلاهم عمر من خيبر إلى الشام . وقوله تعالى :
يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ
. قيل : كانوا يخربون بواطنها والمسلمون ظواهرها ، والذي دعاهم إلى الخراب حاجتهم إلى الخشب والحجارة ليشدوا بها أفواه الأزقة وحسد المسلمين إن بقيت فلا يتحسرون على بقائها ، وأن ينقلوا معهم جيد الخشب كالساج المليح ، والذي دعا المسلمين إلى الخراب إزالة تحصنهم ، وأن لا يتسع لهم مجال الحرب .
هامش
( 1 ) هذا لفظ : تفسير القرطبي ج 81 ص 4 : . وقيل : استمهلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشرة أيام ليتجهزوا للخروج ، فدس إليهم عبد اللّه ابن أبي المنافق وأصحابه لا تخرجوا من الحصن ، فإن قاتلوكم فنحن معكم لا نخذلكم ، ولئن أخرجتم لنخرجن معكم . فدربوا على الآزقة وحصنوها إحدى وعشرين ليلة ، فلما قذف اللّه في قلوبهم الرعب وأيسوا من نصر المنافقين طلبوا الصلح ، فأبى عليهم إلا الجلاء .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 336 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )