له بحمل من الطعام ، وألقي عليه بابه ، فوقف أياما وعاذله أصحابه في أخذه فقال : معاذ اللّه من ذلك فردّ الحمل إلى الأمير .
قال جار اللّه - رحمه اللّه - : وقوله تعالى :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
الآية ، هذا من باب التخييل خيل أن من الممتنع المحال أن تجد قوما مؤمنين يوالون المشركين ، والغرض به أنه لا ينبغي أن يكون ذلك ، وحقه أن يمتنع ، ولا يوجد بحال ، مبالغة في النهي عنه .
وقوله تعالى :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
أي : أثبته فيها بما وفقهم . وقوله :
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
يعني : بلطف من عنده .