سورة الحشر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
[ الحشر : 2 ]
النزول
نزلت في بني النضير وذلك أنهم صالحوا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أن لا يكونوا عليه ولا له ، فلما ظهر يوم بدر قالوا : هو النبي الذي نعته في التوراة لا ترد له راية ، فلما هزم المسلمون يوم أحد ارتابوا ونكثوا ، وخرج كعب بن الأشرف في أربعين راكبا إلى مكة ، وعاقدوا أبا سفيان على أن يكونوا يدا واحدة على محمد ، وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليستعين بهم في دية الرجلين الذي قتلهما عمرو بن أمية الضمري من بني عامر ، وكانا في ذمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالوا : نعم يا أبا القاسم ، ثم تناجوا بينهم وقالوا : إنكم لا تجدون هذا الرجل على مثل هذه الحالة ، وهو قاعد إلى جنب جدار من بيوتهم فقالوا : من رجل يعلو البيت فيلقي عليه صخرة فيقتله ويريحنا منه ، فصعد عمرو بن جحاش فأخبره جبريل عليه السّلام بذلك ، وكان معه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفر من أصحابه فقام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : « لا تبرحوا حتى آتيكم » فرجع إلى المدينة