وقيل : في أبي عبيدة بن الجراح - رضي اللّه عنه - قتل أباه عبد اللّه بن الجراح يوم أحد ، وفي أبي بكر - رضي اللّه عنه - دعاه ابنه يوم بدر للبراز ، وقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دعني أكن في الرعلة الأولى فقال : « متعنا بنفسك يا أبا بكر ، أما تعلم أنك عندي بمنزلة سمعي وبصري » والرعلة القطعة من الخيل ، وفي مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يوم أحد ، وفي عمر - رضي اللّه عنه - قتل خاله العاص بن هشام يوم بدر ، وعلي ، وحمزة ، وعبيدة بن الحارث - رضي اللّه عنهم - قتلوا عتبة وشيبة ابني ربيعة ، والوليد بن عتبة يوم بدر .
وثمرة هذه الآية الزجر عن ملابسة أعداء اللّه ، والتوصية في التصلب في مجانبتهم ، والاحتراس عن مخالطتهم ومعاشرتهم ، قد زاد ذلك تأكيدا وتشديدا بقوله تعالى :
وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ
وبقوله تعالى :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
وبمقابله قوله تعالى :
أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ
بقوله تعالى :
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ
.
قال جار اللّه : فلا تجد شيئا أدخل في الإخلاص من موالاة أولياء اللّه ، ومعاداة أعدائه ، بل هو الإخلاص بعينه .
وعن الثوري : كانوا يرون أنها نزلت فيمن يصحب السلطان .
وعن عبد العزيز بن أبي داود : أنه لقيه المنصور في الطواف فلما عرفه هرب منه وتلاها .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه كان يقول : « اللهم لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي نعمة ، إني وجدت فيما أوحيت إليّ :
لا تَجِدُ قَوْماً
أراد هذه الآية .
ومن ثمرات ما جاء في سبب نزولها : جواز قتل الرحم الكافر ، ولكن هذا إذا قاتل أو خشي منه على نفسه ، أو على مسلم ، فإن لم لم يجز