تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
قال الكلبي : تصدق به في عشر كلمات سألهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى :
فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
قيل : بقيت زمانا ثم نسخت ، وقيل : ساعة ، وهي وإن كانت متصلة في التلاوة فهي متأخرة في النزول . وقيل : نسخت هذه الصدقة بالزكاة ، وكانت هذه الصدقة واجبة . قوله تعالى
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
[ المجادلة : 14 ] قيل : نزلت في المنافقين تولوا اليهود ، ونقلوا إليهم أسرار المؤمنين ، عن قتادة ، وابن زيد ، وقيل : نزلت في عبد اللّه بن أبي المنافق ، وكان يحضر مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وينقل حديثه لليهود . وثمرتها تحريم موالاة من غضب اللّه عليه ، وقبح اليمين الكاذبة ، وأن القبيح مع العلم بقبحه أعظم . قوله تعالى
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
[ المجادلة : 22 ] قيل : نزلت في حاطب بن أبي بلتعة حين كتب إلى أهل مكة ينذرهم بمجيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاعلم اللّه نبيه عليه السّلام . وقيل : نزلت في أبي بكر ؛ لأنه أباه أبا قحافة يسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصكه أبو بكر صكة سقط منها وذكر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له : « لا تعد إلى ذلك » فقال : لو كان معي سيفي لقتلته .