امرأة ، وسبب الخلاف في تناول الآية لذلك ، فحال اللفظ المظاهرة ليست من نسائه ، وحال الوقوع هي من نسائه .
قال المانعون في حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما خرجه الترمذي ، وأبو داود : « لا طلاق إلا فيما تملك ، ولا عتق إلا فيما تملك ، ولا بيع إلا فيما تملك ، ولا وفاء بنذر إلا فيما تملك » والظهار يشبه الطلاق ، وهذا قول ابن عباس .
وقال المصححون : هذا عقد ، وقد قال تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
.
وقال عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » وهذا مروي عن عمر .
أما لو عقد موقوفا على الإجازة ، ثم ظاهر ثم حصلت الإجازة فلا ظهار ، ذكر ذلك في ( وافي الحنفية ) وهذا يشبه ما لو عقد بحرة موقوفا ، ثم بأمة ناجزا ، ثم نجز العقد على الحرة ، فإن العقدين يصحان وفي العكس يبطل نكاح الأمة ولو أنجز « 1 » ، فلو كان نكاح الزوجة المظاهر منها باطلا لم يصح الظهار ، فإن كان فاسدا وقسمناه إلى الثلاثة فهل يصح ظهار الزوج أو إيلاؤه « 2 » « 3 » وبعد هذا نقول : قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
عام فما خرج من ذلك فمخصص ، فخرج الصبي والمجنون بما خرج به من سائر الأحكام ، وهو قوله عليه السّلام : « رفع القلم عن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبي حتى يحتلم » .
وأما السكران فقد شبه ظهاره بطلاقه فيأتي الخلاف فيه .
وأما الكافر فقال الشافعي : يصح ظهاره إن كان ذميا لدخوله في
هامش
( 1 ) أي : إذا انجز .
( 2 ) مفهوم الأزهار أنه يصح مفهوم قصر تمت .
( 3 ) بياض في الأصلين قدر سطر تقريبا .