فظاهر منها ، فأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : إن أوسا تزوجني وأنا شابة مرغوب فيّ ، فلما خلى سنى ونثرت بطني جعلني عليه كأمه .
وروي أنها قالت : إن لي صبية صغارا إن ضممتهم إليه ضاعوا ، وإن ضممتهم إليّ جاعوا ، قال : « ما عندي من أمرك شيء » .
وروي أنه قال لها : « حرمت عليه » فقالت : يا رسول اللّه ما ذكر طلاقا ، وإنما هو أبو ولدي ، وأحب الناس إليّ ، فقال : « حرمت عليه » فقالت : أشكو إلى اللّه فاقتي ووجدي ، كلما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرمت عليه ، هتفت وشكت إلى اللّه ، فنزلت الآية .
وقيل : نزلت في سلمة بن صخر ، وقيل : اسم المرأة خولة بنت ثعلبة عن مقاتل ، وقتادة ، وقيل : جميلة ، ولما نزلت الآية دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زوجها وقال : « ما حملك على ما صنعت » ؟ قال : الشيطان ، فقال له : « أتستطيع العتق » ؟ قال : لا ، قال : « هل تستطيع صوم شهرين متتابعين » ؟ فقال : يا رسول اللّه إن لم أكل في اليوم ثلاث مرات كل بصري ، وظننت أني سأموت ، فقال : « هل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا » فقال : لا واللّه ، قال : « إني معينك ، وأعطاه خمسة عشر صاعا » هكذا في التهذيب .
وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لها : « يعتق رقبة » قالت : لا يجد ، قال : « فليصم شهرين متتابعين » فقالت : يا رسول اللّه ، شيخ كبير ما به من صيام ، قال :
« فليطعم ستينا مسكينا » قالت : ما عنده من شيء يتصدق به ، قال : « فإني سأعينه بعرق من تمر » قالت : يا رسول اللّه ، وإني أعينه بعرق آخر ، قال :
« أحسنت ، اذهبي فاطعمي عنه ستين مسكينا ، وارجعي إلى ابن عمك » فاختلف في الرواية في العرق هل هو ستون صاعا أو ثلاثون أو خمسة عشر .
وفي السنن عن سلمة بن صخر قال : كنت امرأ أصيب من النساء ما
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 304
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص٣٠٤