تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
العموم ، لكن يكفر بغير الصوم ، ومذهبنا وأبي حنيفة : لا يصح ظهاره ، ونخرجه من العموم بأن معنى الظهار هو التحريم الذي يرتفع بالكفارة ، وهي غير صحيحة منه ؛ لأنها قربة وطهرة فلم تصح منه كالصوم ، وقد يستدل بقوله تعالى :
مِنْكُمْ
وضعف صاحب الانتصار الاستدلال به من حيث أن في ذلك غير المقصود ؛ لأن المقصود بقوله :
مِنْكُمْ
التهجين على عادة العرب ؛ لأنهم كانوا يعتادون الحلف به . أما لو كان الزوج محرما أو محصنا ، أو مسلولا ، أو مجنونا ، أو صائما فإنه يصح ظهاره لعموم الآية ، ولما ورد في سلمة بن صخر أنه ظاهر في رمضان ، وقد ذكر في جامع الأمهات ، صحة ظهار العاجز المانع منه أو منها ، كالمجنون من الرتقا . وقد قال أبو العباس : سواء كان المظاهر مستطيعا أو عاجزا ، وقال سحنون « 1 » : لا يصح ، وسواء دخل الزوج بالزوجة أو لم يدخل ، هذا مذهبنا ، وهو قول الأكثر ، وأحد قولي الناصر إن لم يدخل لم يصح ظهاره ، حجتنا أنه داخل في العموم حجة من منع « 2 » . وأما ظهار العبد فيصح لدخوله في العموم . قال الأخوان : ولا نعرف فيه خلافا . قال القاضي زيد : وحكي عن قوم أنه لا يصح ظهاره ، قال : وهو غلط لعموم الآية وأما ظهار المولي فيصح لأن الزوجية باقية .
هامش
( 1 ) سحنون : هو سعيد بن عبد السّلام ، الفقيه المالكي . قرأ على ابن وهب وغيره تم له الرئاسة في العلم في المغرب ولد سنة ستين ومائة وتوفي سنة أربعين ومائتين وسحنون بفتح السين وضمها ، وسكون الحاء وضم النون وبعد الواو نون . ( وفيات الأعيان ) . ( 2 ) بياض في الأصلين قدر سطر .