الأول : أنه السابق إلى الأفهام عرفا ، وأنه إذا قيل : نساء الرجل فهو كقولنا : زوجات الرجل .
الثاني : أن لفظ النساء في آية الإيلاء وهي قوله تعالى :
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
يدلّ على الزوجات وفاقا ، فهكذا هنا ، ومن قال : يصح الظهار من الأمة قال : لفظ النساء يطلق لعمومه على الزوجات والإماء .
الأمر الثاني : هل يتعلق هذا الحكم بالامرأة لأنها أحد الزوجين ، فيصح أن تظاهر ؟
قال السيد أبو طالب : لا نعرف خلافا في أنه لا يصح ظهارها ؛ لأن اللّه تعالى علق الظهار بالرجال ، والشرع فيهم ورد ، وذلك قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
فلا يجوز إثبات ما لم يرد به الشرع ، ولأن معنى الظهار لا يتأتى فيها ؛ لأن نظرها إلى ظهر أمها جائز .
وقال الحسن بن زياد : إذا قالت أنت عليّ كظهر أمي كانت مظاهرة .
وقال الحسن البصري ، وإبراهيم النخعي : إن قالت لزوجها لم يكن ظهارا ، وإن قالت لأجنبي وتزوجها كان ظهارا .
وعن الأوزاعي : إن قالت لزوجها فكفارة يمين ، وإن قالت لأجنبي إن تزوجتك فأنت عليّ كظهر أمي كانت مظاهرة .
وحكي في الشرح عن أبي يوسف والأوزاعي كفارة يمين .
الأمر الثالث : إذا ظاهر من أجنبية معلقا بالزوجية كأن يقول : إذا تزوج فلانة فهي كظهر أمه ، وكل امرأة يتزوج بها فهي كظهر أمه ، فهذا لا يصح عندنا ، وهو قول الشافعي ، وعند أبي حنيفة يصح ذلك ، وقد يحكى ذلك عن مالك ، ويجعل الخلاف هنا كالخلاف في الطلاق .
قال في النهاية عن ابن أبي ليلى ، والحسن بن حي : إن سمى امرأة معينة ، أو من قبيلة معينة كان مظاهرا منها بعد الزوجية ، لا أن قال : كل