الفصل الرابع : وهو في بيان المظاهر منها
فهي الزوجة بلا إشكال ، ولا فرق بين أن تكون صغيرة أو كبيرة ، حرة أو أمة ، صحيحة أو مريضة ، يستطاع وطؤها أو لا ، كالرتقاء ، يحل وطؤها أو لا ، كالمحرمة والحائض ، والصائمة فرضا لم تعدّ فيه ، أو حاملا من غيره كوطء شبهة أم لا ، لعموم قوله تعالى :
مِنْ نِسائِهِمْ
وقد خرجت الأمة المملوكة والمدبرة ، وأم الولد بما تقدم .
وأما المعتدة من الطلاق البائن فمنع ذلك الأئمة وسائر العلماء ؛ لأنها في حكم الأجنبية ، وتأتي مثلها المعتدة عن انفساخ .
وأما المعتدة عن طلاق رجعي فقال المزني : لا يصح ظهارها ، وهو الذي ذكره القاضي زيد لمذهب الهادي ، كما لا يصح إيقاع الطلاق عليه .
وقال أكثر العلماء : يصح ذلك ، قيل : وهذا قد ذكره ابن أبي الفوارس لمذهب الهادي عليه السّلام ، وكذا ذكره صاحب الوافي أنه يصح ظهار المعتدة عن الرجعى والإيلاء منها ، وقد يقوي كلامهما في الظهار ؛ لأنه لا يتضمن معنى الطلاق ، ولأن وطأها جائز لمريد الرجعة ، ولأنه ينطلق عليها اسم الزوجة بدليل صحة الموارثة بينهما ، ولحوق الفسخ بالردة ونحوها .
وأما الفصل الخامس والسادس والسابع وهو بيان المظاهر به ، وبيان المشبه ، والمشبه به .
أما المظاهر بها فهي الأم من النسب التي هي الوالدة للمظاهر ، وهذا مجمع عليه ، واختلف العلماء هل يقصر عليها أم لا ؟ فمذهب الهادي عليه السّلام وهو الظاهر من مذهب أسباطه ، وأحد قولي الشافعي أن ذلك مقصور على الأم من النسب .