لا يصيب غيري ، فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئا يتتايع بي حتى أصبح ، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ انكشف لي منها شيء فلم ألبث أن نزوت عليها ، فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر ، إلى أن قال : إنه أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : أنا صابر لأمر اللّه فاحكم فيّ بما أراك اللّه ، قال : « حرر رقبة » قال : قلت والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها وضربت صفحة رقبتي ، قال : « فصم شهرين متتابعين » قال : وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصوم ، قال : « فاطعم وسقا من تمر ستينا مسكينا » قلت : والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين ما لنا طعام ، قال : « فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك فاطعم ستين مسكينا وسقا من تمر ، وكل أنت وعيالك بقيتها » ولهذه الأخبار ثمرات تظهر في أثناء الأحكام .
الفصل الثالث في ذكر المظاهر
وهو ينطلق على الزوج بدلالة الآية والأخبار والإجماع ، وهاهنا أمور ثلاثة فيها خلاف :
الأول : إذا لم يكن المظاهر زوجا بل كان مالكا ، فمذهب الأئمة وأبي حنيفة والشافعي أنه لا يصح ظهاره .
وقال مالك ، والثوري ، والليث ، والأوزاعي ، والحسن بن حي :
يصح الظهار من الأمة والمدبرة ، وأم الولد .
قال في النهاية : الأوزاعي يقول : هو مظاهر من أمته إن كان يطأها ، وإن لم فكفارة يمين .
وقال عطاء : هو مظاهر ، ولكن عليه نصف كفارة .
وسبب الخلاف أن من منع من ظهار الأمة قال : المراد بالنساء المزوجات لوجهين :