وقيل : بكاء السماء والأرض حمرة أطرافهما .
قال السدي : لما قتل الحسين بن علي عليه السّلام بكت عليه السماء ، وبكاؤها حمرتها .
وعن ابن سيرين : إن الحمرة التي مع الشفق لم تكن حتى قتل الحسين بن علي عليه السّلام
قال في عين المعاني عن علي عليه السّلام : ( البكاء حمرة الأطراف ) . كما روي لما قتل الحسين بن علي عليه السّلام أحمرت السماء أربعة أشهر .
وقيل : المراد ما لحقتهم رحمة ، والعرب تدعو للميت ، تقول :
سقته الغوادي ، وسقاه المزن ، يريدون به الرحمة .
وعن أبي مسلم أن هذا تحقير لهم ، أي : كان أمرهم أهون أن يبكي عليهم أحد ، وهكذا عن ابن قتيبة أن ذلك عبارة عن قلة خطرهم كما يقال في الرجل الشريف :
الريح تبكي شجوها « 1 » * والبرق تلمع في غمامه
أي لامعا يبكي أيضا ، وقال آخر :
أيا شجر الخابور مالك مورقا * كأنك لم تجزع على ابن طريف
وقيل غير ذلك .
قوله تعالى
أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ
[ الدخان : 37 ]
تبع الحميري كان مؤمنا وقومه كافرون ، ولذلك ذم اللّه قومه ولم
هامش
( 1 ) في ( ب ) شيخها