سورة الدخان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
[ الدخان : 3 ]
قيل : هذه الليلة ليلة القدر ، وهذا مروي عن ابن عباس ، وقتادة ، وابن زيد ، وأبي علي وأبي مسلم ، ورجحه الحاكم والزمخشري ، وقال :
هو قول أكثر المفسرين ، والمراد : أنزلنا القرآن قيل : إلى سماء الدنيا جملة ، ثم نزل من سماء الدنيا نجوما على حسب المصلحة .
وقيل : المراد بهذه الليلة ليلة النصف من شعبان ، وهذا مروي عن عكرمة ، فإن قيل : إذا فسرت بليلة النصف من شعبان فكيف يجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 1 » [ القدر : 1 ] « 2 » .
وثمرة الآية بيان فضل هذه الليلة ، وإن فسرت بليلة القدر فقد نطق القرآن الكريم بفضلها في قوله تعالى :
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
[ القدر : 3 ] وفي فضلها فصول كثيرة ، وإن فسرت بليلة النصف من شعبان فقد وصفها اللّه تعالى بالبركة ، وقد تظاهرت الأخبار بفضلها ، وقد أفرد
هامش
( 1 ) بياض في ( ب ) قدر سطر وكلمتين وفي ( أ ) ثلاثة أسطر تقريبا
( 2 ) يقال في الجمع بأنه أنزل جميعه إلى سماء الدنيا في شعبان وهو المراد بقوله :إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍثم نزل أول يومه في رمضان وهو قوله تعالى :إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.