تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
في التهذيب : تأخذ بحلوقهم فتحرق أجوافهم . قال في الكشاف عن أبي الدرداء - رضي اللّه عنه - أنه كان يقرئ رجلا فكان يقول : طعام اليتيم فقال قل : طعام الفاجر يا هذا . وفي عين المعاني كان أبو الدرداء لا ينطلق لسانه فيقول طعام اليتيم فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قل طاعم الفاجر » . قال في الكشاف : ولهذا استدل أبو حنيفة أن القراءة بالفارسية جائزة إذا أدى القارئ المعاني ؛ لأنها دلت على أن إبدال لفظة بلفظة جائز إذا كانت مؤدية معناها . واعترض الزمخشري رحمه اللّه بأن قال : إن كلام العرب خصوصا في القرآن الذي هو معجز من اللطف المعاني والإعراب ما لا يستقل بأدائه لسان من فارسية ولا غيرها ، وما كان أبو حنيفة - رحمه اللّه - يحسن الفارسية فلم يكن ذلك منه عن تحقيق منه وتبصر . وروى علي بن أبي الجعد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة مثل قول صاحبيه في إنكاره القراءة بالفارسية ، وقد يروى أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يمنع بعض العرب في قراءته بالكاف بالقاف ، نحو : ( كل هو اللّه أحد ) ابتداء ، ثم نسخ ذلك ومنع ، وهذا حجة من منع القراءة بالفارسية . وفي كلام الزمخشري إشارة إلى أن من لا يحسن اللفظة لفساد اللسان نحو أن يجعل الحرف حرفا آخر نحو يحمن في رحمن أنه يتركها وهذا هو الذي ذكره القاضي زيد ، والفقيه يحيى بن أحمد للمذهب فإن جاء بها أفسدت . وقال أبو مضر : الأولى الترك فإن جاء بها لم تفسد ، ومفهوم كلام المؤيد باللّه أن الواجب أن يأتي بها ، فإن ترك جاهلا صحت ، فعلى الرواية من أبي حنيفة يجعل فاسد اللسان وغيره سواء .